(باب لا تجب صدقة الفطر إلا على من يملك نصابا من أي مال كان)
البخاري ومسلم: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " إنما الصدقة عن ظهر غنى ". ولأن الله تعالى لم يأمر بأخذ الصدقة من الفقراء بل بدفعها إليهم.
فإن قيل: فقد روى أبو داود، عن عبد الله بن ثعلبة - أو ثعلبة بن عبد الله - بن أبي صعير، عن أبيه قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " صاع من بر أو قمح على كل اثنين صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، أما غنيكم فيزكيه الله تعالى وأما فقيركم فيرد الله تعالى عليه أكثر مما (أعطى) ".
قيل له: في سنده، النعمان بن راشد ولا يحتج بحديثه.
(باب يجب على المولى صدقة الفطر عن عبده الكافر)
البخاري: عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: " فرض رسول الله [صلى الله عليه وسلم] صدقة الفطر صاعا من شعير أو صاعا من تمر على الصغير والكبير، والحر المملوك ".
فإن قيل: فقد روى مالك، عن نافع، عن ابن عمر: " أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فرض زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين ".
قيل له: هذا الحديث رواه غير واحد عن ابن عمر لم يذكر فيه " من المسلمين "، فطريق التوفيق أن يكون ابن عمر سمعه من النبي [صلى الله عليه وسلم] مرتين، مرة عاما ومرة خاصا، لكن الظاهر (أنه) سمع أولا منه الخاص، ثم سمع بعده العام. ويبعد أن يكون سمع العام أولا ثم سمع الخاص، لأن في هذا التقدير إبطال بعض ما تناوله العام، وفي الثاني (تقرير) ما تناوله، (والتقرير) أولى من الإبطال. وإلى هذا ذهب سفيان الثوري وابن المبارك وإسحاق وعطاء والنخعي رحمهم الله تعالى.
صفحة فارغة
(4
- كتاب الصيام)
(باب إذا غم هلال رمضان كملت عدة شعبان ثلاثين يوما)
البخاري: / عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال النبي [صلى الله عليه وسلم] " صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ".
البخاري ومسلم: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ذكر رمضان فقال: " لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له ".