ويجوز أن ينصب ما بعد (بله) فيكون اسم فعل بمعنى: اترك.
ومثل (بله) المضاف: ويحه وويسه، وويبه، وهو قليل، فلذلك لم يتعرض في هذا المختصر لذكره. PageV01P197
المفعول له
298 - ينصب مفعولا له المصدر إن ... أبان تعليلا كجد شكرا ودن
299 - وهو بما يعمل فيه متحد ... وقتا وفاعلا وإن شرط فقد
300 - فاجرره بالحرف وليس يمتنع ... مع الشروط كلزهد ذا قنع
ينصب
المفعول له
، وهو المصدر المذكور علة لحدث شاركه في الزمان والفاعل نحو: جئت رغبة فيك، (فرغبة) مفعول له، لأنه مصدر معلل به المجيء، وزمانهما وفاعلهما واحد. ومثله: (جد شكرا) و (دن شكرا).
وما ذكر علة، ولم يستوف الشروط فلابد من جره بلام التعليل، أو ما يقوم مقامها، وذلك ما كان غير مصدر، نحو: جئت للعشب وللماء، أو مصدرا مخالفا للمعلل في الزمان، نحو: تأهبت أمس للسفر اليوم، أو في الفاعل، نحو: جئت لأمرك إياي، وأحسنت إليك لإحسانك إلي.
والذي يقوم مقام اللام هو (من، وفي)، كقوله تعال: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم) [الحج /22]، وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: (دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، حتى ماتت).
[107] // ولا يمتنع أن يجر بالحرف المستوفي لشروط النصب، بل هو في جواز ذلك على ثلاث مراتب: راجح النصب، وراجح الجر، ومستو فيه الأمران. وقد أشار إليها بقوله: PageV01P198
301 - وقل أن يصحبها المجرد ... والعكس في مصحوب أل وأنشدوا
302 - لا أقعد الجبن عن الهيجاء ... ولو توالت زمر الأعداء
المفعول له: إما مجرد من الألف واللام والإضافة، وإما معرف بالألف واللام، وإما مضاف.
فبين أن المجرد الأكثر فيه النصب، نحو: ضربته تأديبا، ويجوز أن يجر، فيقال: ضربته لتأديب، وبين أيضا أن المعرف بالألف واللام الأكثر فيه الجر، نحو: جئتك للطمع في برك، وقد ينصب، فيقال: جئتك الطمع في برك، وذكر شاهده، وسكت عن المضاف، فلم يعزه إلى راجح النصب، ولا إلى راجح الجر، فعلم أنه يستوي فيه الأمران، نحو: فعلته مخافة الشر، ولمخافة الشر. PageV01P199