لخلص من ذلك التوهم.
وإن منع من إضمار المفعول في باب (ظن) مانع تعين الإظهار، وذلك إذا كان خبرا عما يخالف المفسر، بإفراد، أو تذكير، أو بغيرهما، كقولك على إعمال الثاني: ظناني عالما، وظننت الزيدين عالمين، فإن الزيدين، وعالمين مفعولا (ظننت) و (عالما) ثاني مفعولي (ظناني) وجيء به مظهرا؛ لأنه لو أضمر، فإما أن يجعل مطابقا للمفسر، وهو ثاني مفعولي (ظننت) وإما أن يجعل مطابقا لما أخبر به عنه، وهو الياء من (ظناني). وكلاهما عند البصريين غير جائز. PageV01P188
أما الأول: فلأن فيه إخبارا بمثنى عن مفرد. وأما الثاني: فلأن فيه إعادة ضمير مفرد على مثنى.
وأجاز فيه الكوفيون الإضمار، مراعى به جانب المخبر عنه، فيقولون: ظناني وظننت الزيدين عالمين إياه، وأجازوا أيضا ظناني فظننت الزيدين عالمين، بالحذف.
وتقول على إعمال الأول: ظننت وظننتني منطلقا هندا منطلقة، (فهندا منطلقة) مفعولا ظننت، و (منطلقا) ثاني مفعولي (ظننتني) وجيء به مظهرا، لأنه لو أضمر، فإما أن يذكر، فيخالف مفسره، وإما أن يؤنث، فيخالف المخبر به عنه، وكل ذلك ممتنع عند البصريين. ومثل هذا المثال قوله:
...... أظن ويظناني أخا ... زيدا وعمرا أخوين في الرخا
فاعرفه. PageV01P189
المفعول المطلق
286 - المصدر اسم ما سوى الزمان من ... مدلولي الفعل كأمن من أمن [102] //
287 - بمثله أو فعل أو وصف نصب ... وكونه أصلا لهذين انتخب
المفعولات خمسة أضرب: مفعول به، وقد تقدم ذكره، ومفعول مطلق، ومفعول له، ومفعول فيه، ومفعول معه.
وهذا أول الكلام على هذه الأربعة.
ف
المفعول المطلق
: ما ليس خبرا من مصدر، مفيد توكيد عامله، أو بيان نوعه، أو عدده.
(فما ليس خبرا) مخرج لنحو المصدر المبين للنوع في قولك: ضربك ضرب أليم و (من مصدر) مخرج لنحو الحال المؤكدة من قوله تعالى: (ولي مدبرا) [القصص /31] و (مفيد توكيد عامله أو بيان نوعه أو عدده) مخرج لنحو المصدر المؤكد في قولك: أمرك سير سير شديد، وللمسوق مع عامله لغير المعاني الثلاثة، نحو: عرفت قيامك، ومدخل لأنواع