156 - إني زعيم يا نوي ... قة إن أمنت من الرزاح
ونجوت من عرض المنو ... ن من الغدو إلى الرواح
أن تهبطين بلاد قو ... م يرتعون من الطلاح
وأما (كأن) فيجوز تخفيفها، وهي محمولة على (أن) المفتوحة في ترك إلغائها، [70] إلا أنه لا يلزم // حذف اسمها، ولا كون الخبر جملة؛ فقد يثبت اسمها، وقد يحذف، وعلى كلا التقديرين فيجئ خبرها مفردا، أو جملة. PageV01P131
فمن مجيئه مفردا قول الراجز: [من الرجز]
157 - كأن وريديه رشاء خلب
وقول الشاعر: [من الطويل]
158 - ويوما توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم
فمن رواه برفع ظبية على معنى: كأنها ظبية. ويروى: كأن ظبية؛ بالنصب؛ على أنها اسم كأن، والخبر محذوف، تقديره: كأن مكانها ظبية، ويروى كأن ظبية؛ بالجر؛ على زيادة (أن). ومن مجيئه جملة قول الشاعر: [من الهزج]
159 - ووجه مشرق اللون ... كأن ثدياه حقان
تقديره: كأنه، أي: كأن الأمر ثدياه حقان. PageV01P132
لا: التي لنفي الجنس
197 - عمل إن اجعل للا في نكره ... مفردة جاءتك أو مكرره
198 - فانصب بها مضافا أو مضارعة ... وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه
199 - وركب المفرد فاتحا كلا ... حول ولا قوة والثاني اجعلا
200 - مرفوعا أو منصوبا أو مركبا ... وإن رفعت أولا لا تنصبا
الأصل في (لا) النافية ألا تعمل، لأنها غير مختصة بالأسماء، وقد أخرجوها عن هذا الأصل، فأعلموها في النكرات عمل (ليس) تارة، وعمل (إن) أخرى، فإذا لم يقصد بالنكرة بعدها استغراق الجنس صح فيها أن تحمل على (ليس) في العمل، لأنها مثلها في المعنى.
وإذا قصد بالنكرة بعدها الاستغراق صح فيها أن تحمل على (إن) في العمل، لأنها لتوكيد النفي، و (إن) لتوكيد الإيجاب، فهي ضدها، والشيء قد يحمل على ضده، كما يحمل على نظيره، لأن الوهم ينزل الضدين منزلة النظيرين، ولذلك نجد الضد أقرب حضورا في البال مع الضد. وقد تقدم الكلام على إعمال (لا) عمل (ليس).
وأما إعمالها عمل (إن) فمشروط: بأن تكون نافية للجنس، واسمها نكرة، متصلة، سواء كانت موحدة، نحو: لا غلام رجل جالس، أو مكررة، نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله.
فلو كانت منفصلة وجب الإلغاء، كقوله تعالى: (لا فيها غول) [الصافات /47]. PageV01P133
وقد يجوز إلغاؤها الاتصال، وذلك إذا كررت: شبهوها إذ ذاك بحالها مع المعرفة، نحو: (لا حول ولا قوة إلا بالله).
[71] ثم اسم (لا) لا يخلو: إما أن يكون مضافا، أو شبيها // بالمضاف، أو مفردا، وهو ما عداهما: فإن كان مضافا نصب، نحو: لا صاحب بر ممقوت، وكذلك إن كان شبيها بالمضاف، وهو: كل ما كان ما بعده شيء هو من تمام معناه، نحو: لا قبيحا فعله محبوب، ولا خيرا من زيد فيها، ولا ثلاثة وثلاثين لك.
وأما المفرد فيبني لتركيبه مع (لا) تركيب خمسة عشر لتضمنه معنى من الجنسية، بدليل ظهورها في قول الشاعر: [من الطويل]
160 - فقام يذود الناس عنها بسيفه ... وقال ألا لا من سبيل إلى هند
فيلزم الفتح؛ بلا تنوين إن لم يكن مثنى، أو جمع تصحيح، وذلك نحو: لا بخيل محمود، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإن كان مثنى، أو مجموعا جمع تصحيح للمذكر لزم الياء والنون، نحو: لا غلامين قائمان، ولا كاتبين في الدار، قال الشاعر: [من الطويل]
161 - تعز فلا إلفين بالعيش متعا ... ولكن لوراد المنون تتابع