660 - الآن بعد لجاجتي تلحونني ... هلا التقدم والقلوب صحاح
أي: هلا كان التقدم باللحى إذ القلوب صحاح، وكقول الآخر: [من الطويل]
661 - أتيت بعبد الله في القد موثقا ... فهلا سعيدا ذا لخيانة والغدر
أي: فهلا أسرت سعيدا. وكقول الآخر: [من الطويل]
662 - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطري لولا الكمي المقنعا PageV01P511 # أي: لولا تعدون عقر الكمي أو قتله. فحذف مع الفعل المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه.
وقد يقع بعد حرف التحضيض مبتدأ وخبر، فيقدر المضمر كان الشأنية كقول الشاعر: [من الطويل]
663 - ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة ... إلي فهلا نفس ليلى شفيعها
أي: فهلا كان الأمر والشأن نفس ليلى شفيعها PageV01P512 # [281] //
الإخبار بالذي والألف واللام
717 - ما قيل أخبر عنه بالذي خبر ... عن الذي مبتدأ قبل استقر
718 - وما سواهما فوسطه صله ... عائدها خلف معطى التكملة
719 - نحو الذي ضربته زيد فذا ... ضربت زيدا كان فادر المأخذا
720 - وباللذين والذين والتي ... أخبر مراعيا وفاق المثبت
المخبر عنه في هذا الباب هو المجعول في آخر الجملة خبرا عن الموصول مبتدأ.
فالباء في قولهم: (الإخبار بالذي) باء السببية، لا باء التعدية، لدخولها على المخبر عنه حقيقة. فإذا قلت: أخبر عن زيد، من قولك: زيد منطلق، فالمعنى: أخبر عن مسمى زيد بواسطة التعبير عنه، بعد إضماره ب (الذي) موصولا بالجملة، وجعل لفظ (زيد) خبرا. ولذلك يقال في الجواب: الذي هو منطلق زيد.
وكثيرا ما يصار إلى هذا الإخبار لقصد الاختصاص، أو تقوي الحكم، أو تشويق السامع، أو إجابة الممتحن.
فإذا أردت أن تخبر عن اسم في الجملة أخرته إلى العجز، وإن كان ضميرا متصلا فصلته وصيرت ما عداه صلة للذي أو شبهه، واضعا مكان المؤخر ضميرا مطابقا عائدا على الموصول يخلف المؤخر فيما كان له من الإعراب.
فإن كان مفعولا له أو ظرفا متصرفا، قرن الضمير ب (اللام) أو (في)، تقول في الإخبار عن (زيد): من نحو ضربت زيدا: الذي ضربته زيد، وعن التاء: الذي ضرب زيدا أنا، فتأتي بالموصول مبتدأ، وتؤخر ما تريد الإخبار عنه، وتجعله خبرا عن الموصول، PageV01P513 # وتجعل ما بينهما صلة، فيها ضمير مطابق للموصول، موضوع في مكان الاسم المؤخر المعبر عنه في النظم ب (معطي التكملة) أي: الذي كان به تكميل الكلام، قبل تركيب الإخبار.
وتقول في الإخبار عن (رغبة) من نحو: جئت رغبة فيك: الذي جئت له رغبة فيك، وعن يوم الجمعة من نحو: صمت يوم الجمعة: الذي صمت فيه يوم الجمعة، فتفعل فيهما كما فعلت فيما قبل، ثم تقرن ضمير ما كان مفعولا له ب (اللام)، وضمير ما كان ظرفا ب (في) لأن الضمائر ترد معها الأشياء إلى أصولها؛ إذ لم تقو قوة الأسماء الظاهرة، ولم تتضمن ما تضمنته.
وإذا كان المخبر عنه في هذا الباب مثنى، أو مجموعا على حدة، أو مؤنثا جيء بالموصول على وفقه لوجوب مطابقة المبتدأ خبره.
تقول في الإخبر عن الزيدين من نحو: بلغ الزيدان العمرين رسالة. اللذان بلغا [282] العمرين رسالة الزيدان، وعن العمرين // الذين بلغهم الزيدان رسالة العمرون. وعن (الرسالة): التي بلغها الزيدان العمرين رسالة.
وإذا عرفت هذا فاعلم أن ليس كل اسم يجوز أن يخبر عنه، بل لا يصح الإخبار عن اسم في الكلام إلا بسبعة شروط، وقد نبه على أربعة منها بقوله: