العلم
الجنسي فهو كل اسم جنس، جرى مجرى
العلم
الشخصي في الاستعمال، كأسامة، وذؤالة، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى.
ثم
العلم
الشخصي مسماه أولو
العلم
من المذكرين، كجعفر، ومن المؤنثات، كخرنق. وما يحتاج إلى تعيينه، مما يتخذ ويؤلف، يعني: الذي يحتاج إلى تعيين هو الذي يتخذ، ويؤلف غالبا، وقد نبه على ذلك بالأمثلة المذكورة. PageV01P047
فأعلام أولي العلم: أسماء الملائكة، والجن، والإنس، كجعفر في الرجال، وخرنق في النساء، ومنها أسماء الله تعالى، وأعلام ما يتخذ ويؤلف، كأسماء القبائل، والأمكنة، والخيل، والإبل، والغنم، والكلاب، وما أشبه ذلك، نحو: قرن: لقبيلة، وعدن: لبلد، ولاحق: لفرس، وشذقم: لجمل، وهيلة: لشاة، وواشق: لكلب، وقالوا: (باءت عرار بكحل): يعنون بقرتين.
74 - واسما أتى وكنية ولقبا ... وأخرن ذا إن سواه صحبا
75 - وإن يكونا مفردين فأضف ... حتما وإلا أتبع الذي ردف
[28] // العلم: إن كان مضافا، مصدرا بأب، أو بأم سمي كنية كأبي بكر، وأم كلثوم.
وإن لم يكن كذلك: فإن أشعر برفعة المسمى، كزين العابدين أو ضعته سمي لقبا، كبطة، وقفة، وأنف الناقة.
وإن لم يكن كذلك سمي الاسم الخاص، كزيد، وعمرو، ونحو ذلك.
وإذا اجتمع اللقب مع غيره أخر اللقب، فإن كانا مفردين أضيف الاسم إلى اللقب، نحو: هذا زيد بطة، وسعيد كرز: على تأويل الاسم الأول بالمسمى، والثاني بالاسم، كأنك قلت: هذا صاحب هذا الاسم.
ولم يجوز البصريون في الجمع بين الاسم واللقب إذا كانا مفردين إلا الإضافة، وأجاز الكوفيون فيه الإتباع والقطع بالرفع والنصب:
فالإتباع نحو: هذا سعيد كرز، ورأيت سعيدا كرزا، ومررت بسعيد كرز، بجعل الثاني بيانا للأول، أو مبدلا منه. PageV01P048
والقطع، نحو: مررت بسعيد كرزا، تنصبه بإضمار فعل، ولك أن ترفعه فتقول: مررت بسعيد كرز، على معنى: هو كرز. وما قاله الكوفيون في ذلك لا يأباه القياس.
وأما إذا لم يكن الاسم واللقب مفردين فلابد من الإتباع سواء كانا مركبين نحو: هذا عبد الله أنف الناقة، أو أحدهما مركبا نحو: هذا زيد عائذ الكلب، وهذا عبد الله بطة.
76 - ومنه منقول كفضل وأسد ... وذو ارتجال كسعاد وأدد
العلم: ينقسم إلى منقول، ومرتجل:
لأنه إن سبق له استعمال لغلبة العلمية فهو منقول، وإلا فهو مرتجل نحو: سعاد: اسم امرأة، وأدد: اسم رجل.
والمنقول: إما من مصدر كفضل وسعد، أو صفة كحارث وغالب ومسعود، أو اسم عين كثور وأسد، أو من فعل ماض نحو: شمر: اسم فرس، وبذر: اسم ماء، أو فعل مضارع نحو: يزيد ويشكر، أو جملة نحو: تأبط شرا، وبرق نحره، ويزيد في قوله: [من الرجز]
32 - نبئت أخوالي بني يزيد ... ظلما علينا لهم فديد
77 - وجملة وما بمزج ركبا ... ذا إن بغير ويه تم أعربا
78 - وشاع في الأعلام ذو الإضافة ... كبعد شمس وأبي قحافه
العلم بالنسبة إلى لفظه ينقسم إلى مفرد، ومركب، والمركب ينقسم إلى جملة، ومركب تركيب مزج، ومضاف.
ولما أخذ في بيان هذا قال:
وجملة ..................... ... ..................... PageV01P049
أي: ومن العلم جملة، والمراد بها: ما كان في الأصل مبتدأ وخبرا، أو فعلا وفاعلا، كبرق نحره، ولا تكون إلا محكية.
والمركب تركيب المزجي هو: كل اسمين جعلا اسما واحدا، ونزل ثانيهما منزلة