الأول: أن يكون التابع مفردا معرفة معربا، والمتبوع منادى، كقولك: يا أخانا زيدا، فإن (زيدا) يجب أن يكون عطف بيان، ولا يجوز أن يكون بدلا، لأنه لو كان بدلا [203] لكان في نية // تكرار حرف النداء معه، ولكان يلزم بناؤه على الضم، كما يلزم في كل منادى مفرد معرفة.
ومثل: (يا أخانا زيدا) تمثيله: ب (يا غلام يعمرا) وقول الشاعر: [من الطويل]
475 - أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا ... أعيذكما بالله أن تحدثا حربا PageV01P368 # الثاني: أن يكون المعطوف خاليا من لام التعريف، والمعطوف عليه معرفا بها، مضاف إليه صفة مقرونة بها، كقول الشاعر: [من الوافر]
476 - أنا ابن التارك البكري بشر ... عليه الطير ترقبه وقوعا
ف (بشر) عطف بيان على (البكري) ولا يجوز أن يكون بدلا، لأن البدل في نية تكرار العامل، و (التارك) لا يصح أن يضاف إليه، لما علمت أن الصفة المحلاة بالألف واللام لا تضاف إلا إلى المعرف بهما. وقوله:
...................... ... وليس أن يبدل بالمرضي
تعريض لمذهب الفراء في هذه المسألة، وقد تقدم في الصفة المشبهة باسم الفاعل. PageV01P369
عطف النسق
540 - تال بحرف متبع
عطف النسق
... كاخصص بود وثناء من صدق
التابع: إما كامل الاتصال بمتبوعه، فينزل منه منزلة جزئه فلا يحتاج إلى رابط، وهو التوكيد، وعطف البيان، والصفة، وإما كامل الانقطاع عنه، فينزل منه منزلة ما لا علاقة له مع ما قبله، فلا يحتاج أيضا إلى رابط، وهو البدل، لأنه في نية الإضراب عن الأول، واستئناف الحكم للثاني، وإما متوسط بين كمال الاتصال، وكمال الانقطاع، فيحتاج إلى الرابط، وهو المعطوف
عطف النسق
.
ويعرف بأنه: التاج المتوسط بينه، وبين متبوعه أحد الحروف التسعة، الآتي ذكرها. والتالي في قوله:
تال بحرف متبع .................. ... ...................
بمعنى التابع وهو جنس للتوابع، فلما قيده بالحرف المتبع أخرج غير المحدود منه.
541 - فالعطف مطلقا بواو ثم فا ... حتى أم أو كفيك صدق ووفا
542 - وأتبعت لفظا فحسب بل ولا ... لكن كلم يبد امرؤ لكن طلا
حروف العطف على ضربين:
أحدهما: ما يعطف مطلقا، أي يشرك في الإعراب والمعنى، وهو (الواو، وثم والفاء، وحتى، وأم، وأو).
وأكثر المصنفين لا يعدون (أو) فيما يشرك في الإعراب والمعنى، لأن المعطوف بها يدخله الشك، أو التخيير بعد ما مضى أول الكلام على اليقين والقطع. PageV01P370
[204] وإنما عدها الشيخ في هذا القسم، لأن ذكرها يشعر السامع بمشاركة ما // قبلها لما بعدها فيما سيقت لأجله، وإن كان مساق ما قبلها صورة على غير مساق ما بعدها.
الضرب الثاني: ما يعطف لفظا فحسب، أي يشرك في الإعراب وحده، وهو: (بل، ولا، ولكن).
وعد الكوفيون من هذا الضرب (ليس) محتجين بنحو قول الشاعر: [من الرجز]
477 - أين المفر والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب
ولا حجة فيه لجواز أن يجعل (الغالب) اسم (ليس) وخبرها ضميرا متصلا عائدا على (الأشرم) ثم حذف لاتصاله، كما يحذف في نحو: (زيد ضربه عمرو) إذا قلت: زيد ضرب عمرو، وكما حذف في قول الشاعر: [من الطويل]
478 - فأطعمنا من لحمها وسنامها ... شواء وخير الخير ما كان عاجله
التقدير: ما كانه عاجله، على معنى: عاجل الخير خيره.
543 - فاعطف بواو لاحقا أو سابقا ... في الحكم أو مصاحبا موافقا