إذا كان الفعل على (فاعل) فله مصدران: (فعال ومفاعلة) نحو: قاتل قتالا ومقاتلة، وخاصم خصاما ومخاصمة.
وتنفرد (مفاعلة) غالبا بما فاؤه ياء، نحو: ياسره مياسرة، ويامنه ميامنة.
وقولي: (غالبا) احترازا من نحو: ياومه مياومة ويواما، حكاه ابن سيده. وقوله:
.......................... ... وغير ما مر السماع عادله
أي: كان له عديلا في أنه لا يقدم عليه إلا بثبت.
فالإشارة بذلك إلى ما شذ من مصدر (فعل) من المعتل اللام على (تفعيل) كقول الراجز: [من الرجز]
407 - وهي تنزي دلوها تنزيا ... كما تنزي شهلة صبيا
ومن مجيء (تفعل) على (تفعال) نحو: تجمل تجمالا، وتملق تملاقا.
ومن مجيء (تفاعل) على (فعيل) كقولهم: وترامى القوم رميا؛ أي: ترام.
ومن مجيء (فوعل) على (فيعال) نحو: حوقل حيقالا، قال الراجز: [من الرجز]
408 - يا قوم قد حوقلت أو دنوت ... وبعد حيقال الرجال الموت
ومن مجيء (افعلل) على (فعليلة) نحو: اقشعر قشعريرة، واطمأن طمأنينة. PageV01P312
455 - وفعلة لمرة كجلسه ... وفعلة لهيئة كجلسه
يدل على المرة من مصدر الفعل الثلاثي ببنائه على (فعلة) نحو: جلس جلسة، وقام قومة، ولبس لبسة.
فإن كان بناء المصدر على (فعلة) كرحم رحمة، ونعم نعمة، فيدل على المرة [170] منه بالوصف. ويدل أيضا على الهيئة (بفعلة) كالجلسة والنعمة والقتلة. //
456 - في غير ذي الثلاث بالتا المره ... وشذ فيه هيئة كالخمره
يعني: أنه يدل على المرة في مصدر غير الثلاثي بزيادة التاء على بنائه، نحو: اغترف اغترافة، وانطلق انطلاقة، واستخرج استخراجه.
وقوله:
وشذ فيه هيئة كالخمره
أشار به إلى نحو قولهم: (وهو حسن العمة والقمصة) و (هي حسنة الخمرة، والنقبة). يريدون: الهيئة من (تقمص، وتعمم، واختمرت، وانتقبت). PageV01P313
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين
والصفات المشبهة لها
المراد بالصفة: ما دل على حدث وصاحبه، فإن كان له فعل، ولم يكن اسم فاعل ولا أفعل تفضيل، ولا اسم مفعول فهو الصفة المشبهة باسم الفاعل.
457 - كفاعل صغ اسم فاعل إذا ... من ذي ثلاثة يكون كغذا
يقول: بناء اسم الفاعل من الفعل الثلاثي على وزن (فاعل).
فيشمل ذلك ما كان على وزن (فعل، أو فعل، أو فعل) وليس نسبته إليها على السواء، بل هو في (فعل) متعديا كان أو لازما، وفي (فعل) المتعدي مقيس، وفي (فعل، وفعل) اللازم مسموع، وذلك نحو: ضرب فهو ضارب، وذهب فهو ذاهب، وغذا فهو غاذ، وشرب فهو شارب، وركب فهو راكب. فهذا وأمثاله مقيس.
وأما المسموع فنحو: أمن فهو آمن، وسلم فهو سالم، وعقرت المرأة فهي عاقر، وحمض اللبن فهو حامض. ويفهم هذا التفصيل من قوله بعد:
458 - وهو قليل في فعلت وفعل ... غير معدى بل قياسه فعل
459 - وأفعل فعلان نحو أشر ... ونحو صديان ونحو الأجهر
يعني: أن فاعلا قليل في اسم الفاعل من فعل على (فعل) أو (فعل) غير متعد، وهو اللازم، كما قد ذكرنا، وقوله:
... .. بل قياسه فعل
وأفعل فعلان ... .. PageV01P314
يعني به، أن قياس فعل اللازم أن يجيء اسم فاعله على مثال: (فعل أو أفعل، أو فعلان).
ف (فعل) للأعراض، كفرح، وأشر، وبطر، وغرث، و (أفعل) للألوان والعيوب والخلق، كاخضر، وأسود، وأكدر، وأحول، وأعور، وأجهر، وهو الذي لا يبصر في الشمس.
و (فعلان) للامتلاء وحرارة البطن، نحو: شبعان، وريان، وعطشان، وصديان.