فيقول له الحسني: يا ابن عم هي لك.
وعن كعب الأخبار، رضي الله عنه، في قصة فتح القسطنطينية،
قال: فيركز لواءه - يعني المهدي عليه السلام - ويأتي الماء ليتوضأ لصلاة الصبح.
قال: فيتباعد منه، فإذا رأى ذلك أخذ لواءه، فاتبع الماء حتى يجوز من تلك الناحية، ثم يركزه، ثم ينادي: أيها الناس، اعبروا، فإن الله عز وجل قد فرق لكم البحر، كما فرقه لبني إسرائيل.
قال: فيجوز الناس، فيستقبل القسطنطينية، فيكبرون، فيهتز حائطها، ثم يكبرون فيهتز، ثم يكبرون فيسقط منها ما بين اثنى عشر برجا.
وذكر باقي الحديث.
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعد المقري، في سننه.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عليه السلام، في قصة المهدي وفتوحاته قال: ثم يسير ومن معه من المسلمين؛ لا يمون على حصن من ببلد الروم إلا قالوا عليه: لا إله إلا الله. فتتساقط حيطانه، ثم ينزل من القسطنطينية، فيكبرون تكبيرات، فينشف خليجها ويسقط سورها، ثم يسير إلى رومية، فإذا نزل عليه كبر المسلمون ثلاث تكبيرات، فتكون كالرملة على نشز.
وذكر باقي الحديث.
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام، أنه قال: يكون هذا الأمر في أصغرنا سنا، وأجملنا ذكرا، ويورثه الله تعالى علما، ولا يكله إلى نفسه.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: يومئ المهدي، عليه السلام، إلى الطير فيسقط على يده، ويغرس قضيبا في بقعة من الأرض فيخضر ويورق.
الباب السابع في شرفه وعظيم منزلته
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع ببلاء أشد منه، حتى تضيق بهم الأرض الرحبة، وحتى تملأ الأرض جورا وظلما، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم، فيبعث الله عز وجل رجلا من عترتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما وجورا، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئا إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئا إلا صبه الله عليهم مدرارا، يعيش فيهم سبع سنين، أو ثمان أو تسع، يتمنى الأحياء الأموات، مما صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره ".
أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي، في تفسير القرآن العزيز، في قصة أصحاب الكهف، قال: وأخذوا مضاجعهم، فصاروا إلى رقديهم،
إلى آخر الزمان، عند خروج المهدي عليه السلام، يقال: إن المهدي يسلم عليهم، فيحييهم الله عز وجل، ثم يرجعون إلى رقدتهم، فلا يقومون إلى يوم القيامة.
وعن أمير المؤمنين اعلي بن أبي طالب عليه السلام، قال: قلت يا رسول الله، أمنا آل محمد المهدي، أو من غيرنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بل منا، يختم الله به الدين، كما فتحه بنا، وبنا ينقذون من الفتن، كما أنقذوا من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخوانا، كما ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك، وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا، كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم ".
أخرجه جماعة من الحفاظ في كتبهم؛ منهم أبو نعيم الأصبهاني، وأبو القاسم الطبراني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، والإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.