فيقول: كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم؟ فيقولون: والله لو ناوى الجبال لنناوينها معه.
ثم يأتيهم من القابلة، فيقول: استبرئوا من رؤساكم أو خياركم عشرة، فيستبرئون له، فينطلق بهم، حتى يلقوا صاحبهم، ويعدهم الليلة التي تليها.
وعن أبي عبد الله الحسين بن علي، عليهما السلام، أنه قال: لصاحب هذا الأمر يعني المهدي عليه السلام غيبتان؛ إحداهما تطول حتى يقول بعضهم: مات. وبعضهم: قتل. وبعضهم: ذهب. ولا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره، إلا المولى الذي يلي أمره.
الباب السادس: في ما يظهر له من الكرامات في مدة خلافته
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج المهدي على رأسه عمامة، فيها ملك ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في مناقب المهدي.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة واحدة ".
أخرجه جماعة من الحفاظ في كتبهم؛ منهم:
الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده.
والحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، في سننه.
والحافظ أبو بكر البيهقي.
والإمام أبو عمرو الداني.
والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد.
والحافظ أبو نعيم الأصبهاني.
والحافظ أبو القاسم الطبراني.
رضي الله عنهم.
وعن أمير المؤمنين علي بن طالب عليه السلام قال: إذا نادى مناد من السماء: إن الحق في آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي.
أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني، في معجمه.
والحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في مناقب المهدي.
ورواه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن، وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قصة المهدي، عليه السلام، ومبايعته بين الركن والمقام، وخروجه متوجها إلى الشام، قال: " وجبريل على مقدمته، وميكائيل على ساقته، يفرح به أهل السماء وأهل الأرض، والطير، والوحوش، والحيتان، في البحر ".
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه.
وعن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، في قصة المهدي، عليه السلام، قال: أما المهدي الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، وتأمن البهائم السباع، وتلقي الأرض أفلاذ كبدها.
قلت: وما أفلاذ كبدها؟ قال: أمثال الاسطوانة من الذهب والفضة.
أخرجه الحاكم أبو عبد الله، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وعن أبي جعفر محمد بن علي، عليهما السلام، قال: ينادي مناد من السماء باسم المهدي، فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، حتى لا يبقى راقد إلا استيقظ.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عليه السلام، قال: تختلف ثلاث رايات، راية بالمغرب، وراية بالجزيرة، وراية بالشام، تدوم الفتنة بينهم سنة.
ثم ذكر خروج السفياني، وما يفعله من الظلم والفجور.
ثم ذكر خروج المهدي، ومبايعة الناس له بين الركن والمقام.
ثم يسير بالجيوش حتى يصير بوادي القرى، في هدوء ورفق، ويلحقه هنالك ابن عمه الحسني، في اثنا عشر ألف فارس، فيقول له: يا ابن عم أنا أحق بهذا الجيش منك، أن ابن الحسن، وأنا المهدي.
فيقول له المهدي، عليه السلام: بل أنا المهدي.
فيقول له الحسني: هل لك من آية فأبايعك؟ فيومئ المهدي، عليه السلام إلى الطير، فيسقط على يده، ويغرس قضيبا في بقعة من الأرض، فيخضر وبورق.