عقد الدرر في أخبار المنتظر وهو المهدي عليه السلام
‹ / ٨٨
📝 نص
📑 সূচিপত্র — المقدمة
  1. المقدمة
  2. الباب الأول: في بيان أنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وعترته.
  3. الباب الأول في بيان أنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وعترته
  4. الباب الثاني في اسمه وخلقه وكنيته
  5. الباب الثالث في عدله وحليته
  6. الباب الرابع في ما يظهر من الفتن الدالة على ولايته
  7. الفصل الأول في أحاديث متفرقة مشتملة على ما قصدنا بيانه في هذا الباب وبه متعلقة
  8. الفصل الثاني في الخسف في البيداء وحديث السفياني
  9. الفصل الثالث في الصوت والهدة والمعمعمة والحوادث
  10. الفصل الرابع في زبد أحاديث مرضية وبيان أن آخر العلامات قتل النفس الزكية
  11. الباب الخامس في أن الله تعالى يبعث من يوطئ له قبل إمارته
  12. الباب السادس: في ما يظهر له من الكرامات في مدة خلافته
  13. الباب السابع في شرفه وعظيم منزلته
  14. الباب الثامن: في كرمه وفتوته
  15. الباب التاسع فتوحاته وسيرته
  16. الفصل الأول في فتح قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير وما تناله جيوش الإسلام منهما من غنيمة، وخير كثير.
  17. الفصل الثاني في فتح مدينة القاطع وما يليها ورجوع حلي بيت المقدس إليها
  18. الفصل الثالث في ما يجري من الملاحم والفتوحات المأثورة خارجا عن ما سبق آنفا من الأحاديث المذكورة
  19. الباب العاشر في صلاة عيسى عليه السلام خلفه
  20. الباب الحادي عشر في اختلاف الروايات في مدة إقامته
  21. الباب الثاني عشر في ما يجري من الفتن في أيامه وبعد انقضاء مدته
  22. المقدمة في ذكر تصرم الأيام المهدية وذهابها وتضرك نار الفتن والتهابها
  23. الفصل الأول في فتحة الفتن وهي خراب يثرب على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وتركها مذللة لعافية الطير والسباع والهوام.
  24. الفصل الثاني في ما جاء من الآثار الدالة على خروج الدجال وما يكون في ضمن ذلك من قحط وفتن وأوجال
  25. الفصل الثالث في ما يستدل به على أن الدجال هو ابن صياد وذكر ما ظهر عليه من آثار البغي والعناد
  26. الفصل الرابع في من ذهب إلى أن الدجال غير ابن صياد وإن كان من وصفه غير عاري مستدلا على ذلك بما صح من حديث تميم الداري.
  27. الفصل الخامس في خروج يأجوج ومأجوج وكيفية فتحهم للسد في أصناف خرجت عن الحصر وأنواع أربت على العد
  28. الفصل السادس في خروج الدابة من الأرض مؤذنة بقرب يوم العرض
  29. الفصل السابع في طلوع الشمس من مغربها وحسم طريق التوبة وسد مذهبها
  30. الفصل الثامن في أحاديث متفرقة وحوادث مفرقة وآثار مقلقة ومآثر موبقة
  31. خاتمة الفتن والكتاب هدم الحبشة للكعبة وهلكة الأعراب

عقد الدرر في أخبار المنتظر

يوسف بن يحيى بن علي المقدسي الشافعي السلمي

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

وبه التوفيق والإعانة

الحمد لله الواحد العلي، الواجد الغني، الطاهر عن كل عيب، الظاهر له كل غيب، الذي صفت بدائع آلائه وراقت، وضفت سوابغ نعمائه وفاقت، حمدا يوافي نعمه العظام التي لا تحصى كثرتها عددا، ويكافئ مننه الجسام التي لو كان البحر لها مدادا لم تنفذ ولو جيء بمثله مدادا.

والصلاة والسلام الأتمان على نبيه المنقذ من الضلالة، المستقل بأعباء الرسالة، المبعوث من أكرم الأعراق وأحسنها، المنعوت بمكارم الأخلاق وأحسنها، وعلى آله الأخبار المنتخبين، وعلى أصحابه الأخيار المنتجين، وعلى أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، وعلى النبيين وآلهم أجمعين، وعلى كل عبد صالح إلى يوم الدين، آمين آمين آمين.

ما بعد؛ فإنه جرت مذاكرة بحضرة بعض الإخوان، في أنه قد قل الموالي من الناس وكثر الخوان، وارتفعت الأسعار وقلت البركات، وتوالت الأكدار وكثرت الآفات، وتقطبت وجوه الآمال وقد كانت مستنيرة مستبشرة، واكفهرت تغور الأيام وطال ما كانت ضاحكة مسفرة، وتكدرت

مشارع الآلاء وقد كانت صافية، وتقلصت سوابغ النعماء بعد ما كانت صافية، وتظاهر بالمنكرات الفاجر والبر، وظهر الفساد في البر والبحر، وفقد من يقصد إليه في الحوائج إذا جلت، وعدم من يعول عليه في الجوانح إذا حلت، وقل من يعود به كل هارب وراهب، وعز من يلوذ به كل طالب وراغب، وكثرت الشحناء بين الأقارب والأجانب، ودارت رحى الحرب الزبون من كل جانب، وعمت الأنام الحيرة والذلة عموم المطر، وأحاط بهم الرعب والخذلان إحاطة الهالة بالقمر، وعم عدوان المارقين وانتشر شرهم، وعيل صبر المتقين وعال ضرهم، وتقطعت السبل وانسدت المسالك، وترادفت الفتن وكثرت المهالك، فجمحت النفوس إلى كشف هذه الغمة عن الأمة، وجنحت القلوب إلى شغب صدع هذه الصدمة وقلنا: وكيف السبيل إلى الخلاص، ولات حين مناص.

فزعم بعضهم أن نار الحرب لا تزداد إلا تضرما واستعارا، ولا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدبارا، وأصر على عدم مفارقة هذا المعنى، وتشبت بأذيال الأحاديث

الواردة في هذا المعنى، فقالت له: نحن نسلم صحة هذه الأحاديث ونتلقاها بالسمع والطاعة، لكن ليس فيها ما يدل على استمرار هذا الأمر إلى أن تقوم الساعة، ولعل زواله يكون عند خروج الإمام المهدي، واضمحلاله منوط بظهور سره المخفي، فقد بشرت بظهوره أحاديث جمة، ودونتها في كتبهم علماء هذه الأمة، وإن الله تعالى يبعث من يمهد لولايته تمهيدا يتهدم له شوامخ الأطواد، ويجمع على موالاته الحاضر والباد، فيملك الأرض حزنا وسهلا، ويملأها قسطا وعدلا، وتكشف له كنوزها عن الغظا، فيوقع فيها الفناء بالعطا، ويسلط جوده على الموجود، ويبطل الوزن والعدد في الموزون والمعدود، إلى أن يبلغ من نصر الإيمان وأهله قاصية البغية، ويلوي على أصابعه من قهر الطغيان وحزبه ناصية المنية، ويهزء الدين الحنيف علفيه طربا، ويخمد نار الشرك نار الشرك ويولي حزبه هربا.

به لمحاسن الشرع انتظام ... به لمفاسد الشرك انصرام

ومنه لمن يحالفه احترام ... ومنه لمن يخالفه اخترام

تحلى من أياديه النوادي ... ويجلي من محاسنه الظلام

فما لسناء غرته القضاء ... ولا لبناء عزته انهدام

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।