[الاختيار لتعليل المختار]
ويوضع الإزار وهو من القرن إلى القدم، ويعطف عليه من قبل اليسار ثم من قبل اليمين) اعتبارا بحالة الحياة، ثم اللفافة كذلك، وهي من القرن إلى القدم.
قال: (فإن اقتصروا على إزار ولفافة جاز) اعتبارا بحالة الحياة؟ ولقول أبي بكر - رضي الله عنه -: اغسلوا ثوبي هذين وكفنوني فيهما، وهذا كفن الكفاية.
قال: (ولا يقتصر على واحد إلا عند الضرورة) لما روي أنه لما استشهد مصعب بن عمير كفن في ثوب واحد.
قال: (ويعقد الكفن إن خيف انتشاره) تحرزا عن كشف العورة.
(ولا يكفن إلا فيما يجوز لبسه له) اعتبارا بحالة الحياة.
قال: (وكفن المرأة كذلك وتزاد خمارا وخرقة تربط فوق ثدييها) تلبس القميص أولا ثم الخمار فوقه، ثم تربط الخرقة فوق القميص ثم الإزار ثم اللفافة اعتبارا بلبسها حال الحياة وهو كفن السنة، لما روت أم عطية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «ناولها في كفن ابنته ثوبا ثوبا حتى ناولها خمسة أثواب آخرها خرقة تربط بها ثدييها» .
(فإن اقتصروا على ثوبين وخمار جاز) وهو كفن الكفاية؛ لأنه أدنى ما تستر به حال الحياة، ويكره أقل من ذلك. وعن أبي يوسف يكفيها إزار ولفافة لحصول الستر بهما.
قال: (ويجعل شعرها ضفيرتين على صدرها فوق القميص تحت اللفافة) من الجانبين لأن في حال الحياة يجعل وراء ظهرها للزينة، وبعد الموت ربما انتشر الكفن فيجعل على صدرها لذلك، والمراهق كالبالغ وغير المراهق في خرقتين إزار ورداء، وإذا ماتت المرأة ولا كفن لها فكفنها على زوجها عند أبي يوسف اعتبارا بكسوتها حال الحياة. قال محمد - رحمه الله -: لا يجب لأن الكسوة من مؤن النكاح وقد زال.
[فصل الصلاة على الجنازة]
فصل (الصلاة على الميت فرض كفاية) قال - عليه الصلاة والسلام -: «الصلاة على كل ميت» .
<span class="matn">وأولى الناس بالإمامة فيها السلطان، ثم القاضي، ثم إمام الحي، ثم الأولياء الأقرب فالأقرب، إلا الأب فإنه يقدم على الابن، وللولي أن يصلي إن صلى غير السلطان أو القاضي، فإن صلى الولي فليس لغيره أن يصلي بعده، وإن دفن من غير صلاة صلوا على قبره ما لم يغلب على الظن تفسخه، ويقوم الإمام حذاء الصدر للرجل والمرأة. والصلاة أربع تكبيرات، ويرفع يديه في الأولى ولا يرفع بعدها.
</span><span class="matn-hr"> </span>