[الاختيار لتعليل المختار]
ولحيته بالخطمي) تنظيفا لهما.
(من غير تسريح) إذ لا حاجة إليه، ولا يؤخذ شيء من شعره وظفره، ولا يختن لأنها للزينة وهو مستغن عنها. قالت عائشة: " علام تنصون ميتكم؟ " أي تستقصون.
قال: (ويضجع على شقه الأيسر فيغسل حتى يعلم وصول الماء تحته، ثم يضجع على شقه الأيمن فيغسل كذلك) لأن البداية بالميامن سنة.
(ثم يجلسه ويمسح بطنه) لعله بقي في بطنه شيء فيخرج فتتلوث به الأكفان. وروي أن عليا لما غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسنده إلى صدره ومسح بطنه فلم يخرج منه شيء، فقال: طبت حيا وميتا يا رسول الله.
(فإن خرج منه شيء غسله) إزالة للنجاسة.
(ولا يعيد غسله) لأن الغسل عرف بالنص وقد حصل.
(ثم ينشفه بخرقة) لئلا تبتل أكفانه فيصير مثلة.
(ويجعل الحنوط على رأسه ولحيته) لأنه طيب الموتى.
(والكافور على مساجده) لأن التطييب سنة، وتخصيص مواضع السجود تشريفا لها.
[فصل صفة الكفن]
فصل قال: (ثم يكفنه في ثلاثة أثواب بيض مجمرة: قميص، وإزار، ولفافة ; وهذا كفن السنة) لما «روي أنه - عليه الصلاة والسلام - كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية منها قميصه» . «وروي أن الملائكة كفنت آدم في ثلاثة أثواب، وقالت: هذه سنة موتاكم يا بني آدم» .
(وصفته أن تبسط اللفافة ثم الإزار فوقها، ثم يقمص وهو من المنكب إلى القدم،
<span class="matn">ويوضع الإزار وهو من القرن إلى القدم، ويعطف عليه من قبل اليسار ثم من قبل اليمين، فإن اقتصروا على إزار ولفافة جاز، ولا يقتصر على واحد إلا عند الضرورة، ويعقد الكفن إن خيف انتشاره، ولا يكفن إلا فيما يجوز لبسه له، وكفن المرأة كذلك، وتزاد خمارا وخرقة تربط فوق ثدييها، فإن اقتصروا على ثوبين وخمار جاز، ويجعل شعرها ضفيرتين على صدرها فوق القميص تحت اللفافة.
فصل الصلاة على الميت فرض كفاية،
</span><span class="matn-hr"> </span>