باب صلاة العيدين
وتجب على من تجب عليه صلاة الجمعة، وشرائطها كشرائطها إلا الخطبة.
ويستحب يوم الفطر للإنسان أن يغتسل ويستاك، ويلبس أحسن ثيابه،
</span><span class="matn-hr"> </span>
[الاختيار لتعليل المختار]
(وإذا صعد الإمام المنبر جلس وأذن المؤذنون بين يديه الأذان الثاني) وهو الذي كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر. فلما كان زمن عثمان، وكثر الناس وتباعدت المنازل زاد مؤذنا آخر يؤذن قبل جلوسه على المنبر، فإذا جلس أذن الأذان الثاني، فإذا نزل أقام، فالثاني هو المعتبر في وجوب السعي وترك البيع؟ وقيل الأصح أنه الأول إذا وقع بعد الزوال لإطلاق قوله تعالى: (30 {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9]
(فإذا أتم الخطبة أقاموا) .
[باب صلاة العيدين]
(وتجب على من تجب عليه صلاة الجمعة) أما الوجوب فلقوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله} [البقرة: 185] قالوا: المراد صلاة العيد، ولمواظبته - عليه الصلاة والسلام - عليها ولقضائه إياها، وكل ذلك دليل الوجوب، وقيل إنها سنة، والأول أصح؟ وقوله في الجامع الصغير: عيدان اجتمعا في يوم: الأول سنة، والثاني فريضة. معناه وجب بالسنة؛ لأن قوله ولا يترك واحد منهما دليل الوجوب. وقوله على من تجب عليه الجمعة لما بينا فيها.
قال: (وشرائطها كشرائطها) يعني السلطان والجماعة والمصر والوقت وغير ذلك لما مر في الجمعة. وقال - عليه الصلاة والسلام -: «لا جمعة ولا تشريق، ولا فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع» .
قال: (إلا الخطبة) فإنه يخطب بعد الصلاة، كذا المأثور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو تركها جاز لأنها سنة وليست بشرط، وقد أساء لمخالفة السنة ; وكذلك إن خطب قبل الصلاة يجوز لحصول المقصود، وهو تعليمهم وظيفة اليوم، ويكره لما بينا، ولا أذان لها ولا إقامة لأنه لم ينقل.