[الاختيار لتعليل المختار]
تحصل له زيادة الثواب، والأول أولى، فالظاهر أنه أراد الأهم والأولى.
(وإن تساوت) بأن كان الكل فرائض.
(قدم ما قدمه الموصي إن ضاق الثلث عنها) لأن الظاهر أنه بدأ بالأهم، وقيل: يبدأ بالحج ثم بالزكاة لأنه يؤدى بالمال والنفس، وقيل: بالزكاة ثم بالحج لأنه تعلق بها حق العباد فكانت أولى، ثم بعدهما الكفارات؛ لأنهما أقوى منها في الفرضية والوعيد على الترك، ثم صدقة الفطر بعد الكفارات ; لأن الكفارات عرف وجوبها بالقرآن وصدقة الفطر بالسنة، ثم الأضحية لأن صدقة الفطر مجمع على وجوبها والأضحية مختلف فيها (وما ليس بواجب يقدم ما قدمه الموصي) لما مر.
[فصل أوصى بثلث ماله لرجل وبالسدس لآخر]
فصل (ومن أوصى بثلث ماله لرجل ولآخر بسدسه فالثلث بينهما أثلاثا) لأن الثلث ضعف السدس، فقد أوصى لأحدهما بسهمين وللآخر بسهم.
(ولو أوصى له بثلثه ولآخر بثلثه أو بنصفه أو بجميعه فالثلث بينهما نصفان) وهذا كله إذا لم تجز الورثة.
أما الأولى فبالإجماع لاستوائهما في قدر الوصية والثلث لا يتسع لهما فيستويان فيه.
وأما الثانية والثالثة فمذهب أبي حنيفة.
(ولا يضرب الموصى له بما زاد على الثلث) عنده.
(إلا في المحاباة والسعاية والدراهم المرسلة) وقالا: يضرب لكل واحد بقدر ما أوصى له كما إذا أجازت الورثة، فإنه يقسم الكل على قدر ما أوصى لهما كذلك ههنا، فيقسم الثلث عندهما في المسألة الثانية على خمسة، ثلثه للموصى له بالنصف، وسهمان للموصى له بالثلث. وفي المسألة الثالثة على أربعة: ثلاثة للموصى له بالجميع، وسهم لصاحب الثلث، وهذا لأن الموصي قصد تفضيل البعض في الوصية فوجب اعتباره ما أمكن، وقد أمكن بطريق الضرب كما ذكرنا، ولا ضرر على الورثة في ذلك فيصار إليه. وله أن الوصية فيما زاد على الثلث باطلة في حق الاستحقاق عند عدم الإجازة لكونها وصية بما لا يستحقه فبطل حق الضرب ضرورة عدم الاستحقاق، وإنما قصد التفضيل بناء على الاستحقاق والإجازة بدليل إضافته الوصية
<span class="matn">وإن أوصى بسهم من ماله فله السدس (سم) ، ولو أوصى بجزء أعطاه الوارث ما شاء، ولو أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابنان فله الثلث،
</span><span class="matn-hr"> </span>