[الاختيار لتعليل المختار]
الذكر وضوء؟ قال: لا، هل هو إلا بضعة منك» نفى الوضوء، ونبه على العلة وما روي: «من مس ذكره فليتوضأ» طعن فيه يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث.
قال: (والقهقهة في الصلاة تنقض) لما روينا، ولقوله - عليه الصلاة والسلام -: «ألا من ضحك منكم قهقهة فليعد الوضوء والصلاة جميعا» ، وأنه ورد في صلاة كاملة فيقتصر عليها لوروده على خلاف القياس حتى لو ضحك في صلاة الجنازة وسجدة التلاوة لا ينقض الوضوء، والقهقهة أن يسمعها جاره، وحكمها انتقاض الوضوء والصلاة جميعا، والضحك أن يسمعها هو لا غير، قالوا: وتبطل الصلاة لا غير، والتبسم ما لا يسمعه هو ولا غيره ولا حكم له، وإن شك في نقض وضوئه. فإن كان أول شكه أعاده ; لأنه تيقن بالحدث وشك في زواله، وإن كان يحدث له كثيرا لم يعد دفعا للحرج، ومن أيقن بالحدث وشك في الطهارة أو بالعكس أخذ باليقين.
[فصل فرض الغسل وسننه]
فصل فرض الغسل: المضمضة، والاستنشاق، وغسل جميع البدن. والفرق بينه وبين الوضوء أنه مأمور بغسل الوجه في الوضوء، والمواجهة لا تقع بباطني الأنف والفم، وفي الغسل مأمور بتطهير جميع البدن. قال الله تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] فيجب غسل جميع ما يمكن غسله من البدن إلا باطن العين على ما مر بخلاف باطن الأنف والفم حيث يمكن غسلهما، ولا ضرر فيه ; فيجب وقد تأكد ذلك بقوله - عليه الصلاة والسلام -: «إن تحت كل شعرة جنابة ألا فبلوا الشعر وأنقوا البشرة» ، ويجب إيصال الماء إلى أصول الشعر وأثنائه في اللحية والرأس لما تقدم إلا إذا كان ضفيرة في رواية للحرج.
<span class="matn">وسننه: أن يغسل يديه وفرجه، ويزيل النجاسة عن بدنه، ثم يتوضأ للصلاة، ثم يفيض الماء على جميع بدنه ثلاثا.
ويوجبه غيبوبة الحشفة في قبل أو دبر على الفاعل والمفعول به، وإنزال المني على وجه الدفق (ف) والشهوة، وانقطاع الحيض والنفاس، ومن استيقظ فوجد في ثيابه منيا أو مذيا (س) ، فعليه الغسل،
</span><span class="matn-hr"> </span>