[الاختيار لتعليل المختار]
لا يشق بطنه وعليه قيمته لأنه لا يجوز إبطال حرمة الآدمي لصيانة المال. وروى الجرجاني عن أصحابنا أنه يشق لأن حق العبد مقدم على حق الله تعالى ومقدم على حق الظالم المتعدي.
امرأة عالجت في إسقاط ولدها لا تأثم ما لم يستبن شيء من خلقه.
شاة دخل قرنها في قدر وتعذر إخراجه ينظر أيهما أكثر قيمة يؤمر بدفع قيمة الآخر فيملكه ثم يتلف أيهما شاء.
ويكره تعليم البازي وغيره من الجوارح بالطير الحي يأخذه فيعذبه، ولا بأس بتعليمه بالمذبوح.
قال: (ولا بأس بدخول الحمام للرجال والنساء إذا اتزر وغض بصره) لما فيها من معنى النظافة والزينة وتوارث الناس ذلك من غير نكير. وغمز الأعضاء في الحمام مكروه لأنه عادة المترفين والمتكبرين إلا من عذر ألم أو تعب فلا بأس به.
ويكره القعود على القبور لورود النهي عنه.
ويكره الإشارة إلى الهلال عند رؤيته لأنه من عادة الجاهلية كانوا يفعلونه تعظيما له. أما إذا أشار إليه ليريه صاحبه فلا بأس به.
ولا يحمل الخمر إلى الخل ويحمل الخل إليها.
ولا تحمل الجيفة إلى الهرة وتحمل الهرة إليها.
ولا يحمل سراج المسجد إلى بيته، ولا بأس بحملها من البيت إلى المسجد.
ولا يقود أباه النصراني إلى البيعة ويقوده من البيعة إلى البيت.
وتستحب القيلولة وذلك بين المنجلين، قال - عليه الصلاة والسلام -: «قيلوا فإن الشيطان لا يقيل» .
رجل يختلف إلى أهل الظلم والشر ليدفع عنه ظلمه وشره إن كان مشهورا ممن يقتدى به كره له ذلك، لأن الناس يظنون أنه يرضى بأمره، فيكون مذلة لأهل الحق؛ وإن لم يكن مشهورا لا بأس به إن شاء الله تعالى.
[فصل في السبق والرمي]
فصل (تجوز المسابقة على الأقدام والخيل والبغال والحمير والإبل وبالرمي) ؛ والأصل فيه حديث أبي هريرة أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: «لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر» . والمراد بالخف الإبل، وبالنصل الرمي، وبالحافر الفرس والبغل والحمار. وعن الزهري قال: كانت المسابقة بين أصحاب رسول الله - عليه الصلاة والسلام - في الخيل والركاب والأرجل، ولأنه مما يحتاج إليه في الجهاد للكر والفر، وكل ما هو من أسباب الجهاد فتعلمه مندوب إليه
<span class="matn">فإن شرط فيه جعل من أحد الجانبين أو من ثالث لأسبقهما فهو جائز، وإن شرط من الجانبين فهو قمار إلا أن يكون بينهما محلل بفرس كفء لفرسيهما يتوهم سبقه لهما إن سبقهما أخذ منهما، وإن سبقاه لم يعطهما، وفيما بينهما أيهما سبق أخذ من صاحبه، وعلى هذا التفصيل إذا اختلف فقيهان في مسألة وأرادا الرجوع إلى شيخ وجعلا على ذلك جعلا.
</span><span class="matn-hr"> </span>