[الاختيار لتعليل المختار]
لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «إذا استطعمك الإمام فأطعمه» ، ولا ينبغي أن يفتح من ساعته لعل الإمام يتذكر، وينبغي للإمام أن لا يلجئه إلى الفتح، فإن كان قرأ مقدار ما تجوز به الصلاة يركع.
قال: (وإن فتح على غيره فسدت صلاته) لأنه تعليم وتعلم وهو القياس في إمامه إلا أنا تركناه بما روينا، وفيه إصلاح صلاته فافترقا.
قال: (ومن حصر عن القراءة أصلا فقدم غيره جاز) وقالا: لا يجوز لأنه نادر فلا يقاس على مورد النص ; وله أن الاستخلاف لعلة العجز عن التمام وقد وجد، ولا نسلم أنه نادر; ولو قرأ ما تجوز به الصلاة لا يجوز بالإجماع.
قال: (وإن قنت إمامه في الفجر سكت) وقد بيناه.
[باب ما يكره للمصلي]
فصل (يكره للمصلي أن يعبث بثوبه) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله كره لكم العبث في الصلاة» ، ولأنه يخل بالخشوع، «ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يعبث في صلاته فقال: " أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه» .
(أو يفرقع أصابعه) لما ذكرنا ولنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك.
(أو يتخصر) لأن فيه ترك الوضع المسنون، ولنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك وهو وضع اليد على الخاصرة.
(أو يعقص شعره) وهو أن يجمعه وسط رأسه أو يجعله ضفيرتين فيعقده في مؤخر رأسه كما يفعله النساء، لأنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى أن يصلي الرجل ورأسه معقوص» .
(أو يسدل ثوبه) لنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن السدل وهو أن يجعله على رأسه، ثم يرسل أطرافه من جوانبه لأنه من صنيع أهل الكتاب.
(أو يقعي) لحديث أبي ذر - رضي الله عنه -، قال: «نهاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - عن ثلاث: عن أن أنقر نقر الديك، أو أقعي إقعاء الكلب، أو أفترش افتراش الثعلب» .
والإقعاء: أن يقعد على أليتيه وينصب فخذيه ويضم ركبتيه إلى صدره ويضع يديه على الأرض.
(أو يلتفت) لأنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن الالتفات في الصلاة، وقال: " تلك خلسة يختلسها الشيطان من صلاتكم» .
(أو يتربع بغير عذر) لأنه يخل بالقعود المسنون،
<span class="matn">أو يقلب الحصى إلا لضرورة، أو يرد السلام بلسانه أو بيده (ف) ، أو يتمطى، أو يتثاءب، أو يغمض عينيه، أو يعد التسبيح أو الآيات (سم) ولا بأس بقتل الحية والعقرب في الصلاة، وإن أكل أو شرب أو تكلم أو قرأ من المصحف (سم) فسدت صلاته، وكذلك إذا أن أو تأوه أو بكى بصوت إلا أن يكون من ذكر الجنة أو النار.
</span><span class="matn-hr"> </span>