باب الأفعال في الصلاة
وينبغي للمصلي أن يخشع في صلاته ويكون نظره إلى موضع سجوده، ومن أراد الدخول في الصلاة كبر،
</span><span class="matn-hr"> </span>
[الاختيار لتعليل المختار]
عمل القلب. قال محمد بن الحسن: النية بالقلب فرض، وذكرها باللسان سنة، والجمع بينهما أفضل ; والأحوط أن ينوي مقارنا للشروع: أي مخالطا للتكبير كما قاله الطحاوي. وعن محمد فيمن خرج من منزله يريد الفرض في جماعة، فلما انتهى إلى الإمام كبر ولم تحضره النية يجوز لأنه باق على نيته بالإقبال على تحقيق ما نوى، ثم إن كان يريد التطوع يكفيه نية أصل الصلاة، وفي القضاء يعين الفرض، وفي الوقتية ينوي فرض الوقت أو ظهر الوقت.
(وإن كان مأموما ينوي فرض الوقت والمتابعة) أو ينوي الشروع في صلاة الإمام أو ينوي الاقتداء بالإمام في صلاته.
[باب الأفعال في الصلاة]
قال: (وينبغي للمصلي أن يخشع في صلاته) لقوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] «وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى كان لجوفه أزيز كأزيز المرجل» .
(ويكون نظره إلى موضع سجوده) لما روي: «أنه - عليه الصلاة والسلام - كان لا يجاوز بصره في صلاته موضع سجوده تخشعا لله تعالى» ، وهو أقرب إلى التعظيم من إرسال الطرف يمينا وشمالا.
قال: (ومن أراد الدخول في الصلاة كبر) لقوله تعالى: {وذكر اسم ربه فصلى} [الأعلى: 15] وقال - عليه الصلاة والسلام -: «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه» ، ويستقبل القبلة ويقول: الله أكبر، وإن افتتح بلفظ آخر يشتمل على الثناء والتعظيم كالتهليل والتسبيح أو باسم آخر كقوله الرحمن أكبر أجزأه.
وقال أبو يوسف: لا يجوز إلا بلفظ التكبير وهو قوله: الله أكبر، الله الأكبر، الله الكبير، الله كبير، إلا أن لا يحسنه ; لأن المتوارث الله أكبر، وأفعل وفعيل سواء في صفاته تعالى. ولهما قوله تعالى: {وذكر اسم ربه فصلى} [الأعلى: 15] نزلت في تكبيرة الافتتاح فقد اعتبر مطلق الذكر، وتقييد الكتاب بخبر الواحد لا يجوز. ولو افتتح بقوله الله أو الرحمن جاز عند أبي حنيفة لوجود الذكر.
وقال محمد: لا يجوز إلا أن يضم إليه الصفة كقوله أجل أو أعظم، ولو قال: اللهم، الأصح أنه يجوز ومعناه: يا الله، والميم المشددة خلف عن النداء، ولو قال: اللهم اغفر لي لا يجوز لأنه ليس بتعظيم خالص، ولو افتتح الأخرس والأمي بالنية جاز، والأفضل أن يكبر
<span class="matn">ويرفع يديه ليحاذي إبهاماه شحمتي (ف) أذنيه، ولا يرفعهما (ف) في تكبيرة سواها، ثم يعتمد بيمينه على رسغ يساره تحت سرته (ف) ويقول: سبحانك (سف) اللهم إلى آخره، ويتعوذ
</span><span class="matn-hr"> </span>