[سنن الوضوء]
قال: (وسنن الوضوء: غسل اليدين إلى الرسغين ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء لمن استيقظ من نومه) لحديث المستيقظ، ثم قيل: إن كان الإناء صغيرا يرفعه بيده اليسرى ويصب على اليمنى، ثم باليمنى فيصب على اليسرى، لتقع البداءة باليمنى كما هو السنة، وإن كان الإناء كبيرا يدخل أصابع يده اليسرى مضمومة دون الكف، ويأخذ الماء فيغسل يديه لوقوع الكفاية بذلك، ولا يكتفي بدون ذلك في العادة.
قال: (وتسمية الله تعالى في ابتدائه) لمواظبته - صلى الله عليه وسلم - عليها. وقال - عليه الصلاة والسلام -: «من توضأ وذكر اسم الله تعالى كان طهورا لجميع بدنه، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورا لما أصاب الماء» .
قال: (والسواك) لأنه - صلى الله عليه وسلم - واظب عليه وقال: «أوصاني خليلي جبريل بالسواك» قالوا: والأصح أنه مستحب.
قال: (والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا) يأخذ لكل مرة ماء جديدا لمواظبته - صلى الله عليه وسلم - على ذلك كذلك.
قال: (ومسح جميع الرأس والأذنين بماء واحد) لما روي: «أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح بجميع رأسه» ، وقد تقدم أنه مسح بناصيته، فيكون فرضا، ويكون مسح الجميع سنة. وقال - عليه الصلاة والسلام -: «الأذنان من الرأس» والمراد بيان الحكم دون الخلقة.
قال: (وتخليل اللحية) لما روي: «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ شبك أصابعه في لحيته كأنها أسنان المشط» وقيل: هو سنة عند أبي يوسف جائز عندهما ; لأن السنة إكمال الفرض في محله وباطن اللحية لم يبق محلا للفرض.
قال: (و) تخليل (الأصابع) لأنه إكمال الفرض في محله، ولقوله: - عليه الصلاة والسلام -: «خللوا أصابعكم قبل أن تتخللها نار جهنم» قال: (وتثليث الغسل) فالواحدة فرض، والثانية سنة، والثالثة دونها في الفضيلة، وقيل: الثانية سنة، والثالثة إكمال السنة، وأصله الحديث المشهور: «أنه - عليه الصلاة والسلام - توضأ ثلاثا
<span class="matn">ويستحب في الوضوء النية (ف) والترتيب والتيامن ومسح الرقبة.
فصل وينقضه كل ما خرج من السبيلين ومن غير (ف) السبيلين إن كان نجسا، وسال عن رأس الجرح،
</span><span class="matn-hr"> </span>