[الاختيار لتعليل المختار]
ولا بعظم ولا بروث) لنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك.
(ولا بطعام) لما فيه من إضاعة المال وقد نهي عنه، فإن استنجى بهذه الأشياء جاز ويكره لأن المنع لمعنى في غيره فلا يمنع حصول الطهارة كالاستنجاء بثوب الغير ومائه.
قال: (ويكره استقبال القبلة واستدبارها في الخلاء) في البيوت والصحارى، لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا» . وعن أبي حنيفة في الاستدبار لا بأس به لأنه غير مقابل للقبلة، وما ينحط منه ينحط نحو الأرض، ولا يستعمل في الاستنجاء أكثر من ثلاثة أصابع، ويستنجي بعرضها لا برءوسها، وكذلك المرأة ; وقيل: تستنجي برءوس أصابعها.
[كتاب الصلاة]
[تعريف الصلاة]
كتاب الصلاة الصلاة في اللغة: الدعاء، قال الله تعالى: {وصل عليهم} [التوبة: 103] أي ادع لهم، وقال - عليه الصلاة والسلام -: «وصلت عليكم الملائكة» أي: دعت لكم، وقال الأعشى:
وصلى على دنها وارتسم
أي دعا.
وفي الشرع: عبارة عن أركان مخصوصة وأذكار معلومة بشرائط محصورة في أوقات مقدرة. وهي فريضة محكمة يكفر جاحدها ولا يسع تركها، ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. أما الكتاب فقوله تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء: 103] أي فرضا موقتا. وأما السنة فقوله - صلى الله عليه وسلم -
<span class="matn">وقت الفجر إذا طلع الفجر الثاني المعترض إلى طلوع الشمس، ووقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يبلغ الظل مثليه (سم ف) سوى فيء الزوال،
</span><span class="matn-hr"> </span>
[الاختيار لتعليل المختار]
: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» ، وعليها إجماع الأمة. وسبب وجوبها الوقت بدليل إضافتها إليه، وهي دلالة السببية، كحد الزنا، وكفارة اليمين، ويجب في جزء من الوقت مطلق للمكلف تعيينه بالأداء، إلا أنه إذا لم يصل حتى ضاق الوقت تعين ذلك الجزء للوجوب حتى لو أخرها عنه أثم ; لأنه تعالى أمر بالصلاة في مطلق الوقت فلا يتقيد بجزء معين.