[فرائض الوضوء]
وفرضه: غسل الوجه، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح ربع الرأس، وغسل الرجلين مع الكعبين لما تلونا، فالوجه: ما يواجه به، وهو من قصاص الشعر إلى أسفل الذقن طولا، وما بين شحمتي الأذنين عرضا، وسقط غسل باطن العينين لما فيه من المشقة وخوف الضرر بهما، وبه تسقط الطهارة، ويجب غسل ما بين العذار والأذن لأنه من الوجه، خلافا لأبي يوسف بعد نبات اللحية لسقوط غسل ما تحت العذار وهو أقرب منه. قلنا سقط ذلك للحائل ولا حائل هنا.
وقال زفر: لا يدخل المرفقان والكعبان في الغسل لأن إلى للغاية. قلنا: وتستعمل بمعنى مع؛ قال الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [النساء: 2] فتكون مجملة، وقد وردت السنة مفسرة لها، فقد صح «أنه - صلى الله عليه وسلم -: أدار الماء على مرافقه» ، ورأى رجلا توضأ ولم يوصل الماء إلى كعبيه فقال: «ويل للأعقاب من النار» وأمره بغسلهما ". وكذا الآية مجملة في مسح الرأس، تحتمل إرادة الجميع كما قال مالك، وتحتمل إرادة ما تناوله اسم المسح كما قاله الشافعي، وتحتمل إرادة بعضه كما ذهب إليه أصحابنا، وقد صح «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمسح بناصيته» ، فكان بيانا للآية وحجة عليهما، والمختار في مقدار الناصية ما ذكر في الكتاب وهو الربع، ولا يزيد على مرة واحدة ; لأن بالتكرار يصير غسلا، والمأمور به المسح.
<span class="matn">وسنن الوضوء: غسل اليدين إلى الرسغين ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء لمن استيقظ من نومه، وتسمية الله تعالى في ابتدائه، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق ثلاثا ثلاثا، ومسح جميع الرأس والأذنين بماء واحد (ف) ، وتخليل اللحية والأصابع، وتثليث الغسل.
</span><span class="matn-hr"> </span>