[الاختيار لتعليل المختار]
الحدث إلى الرجل، ولا يرفعه فيظهر حكمه عند الحدث فيعتبر الشرط عنده.
قال: (ويمسح المقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها) للحديث أولها.
(عقيب الحدث بعد اللبس) لأن ما قبل ذلك فهي طهارة الغسل لا المسح ; لأن الخف جعل مانعا من سراية الحدث، وذلك عند الحدث لا قبله.
قال: (ويمسح على ظاهرهما) حتى لو مسح باطنه أو عقبه أو ساقه لا يجوز لقول علي - رضي الله عنه -: «لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أولى بالمسح، لكني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح ظاهرهما» .
(خطوطا بالأصابع) . قال: (وفرضه مقدار ثلاثة أصابع من اليد) ذكره محمد وهو الأصح، لأنها آلة المسح.
وقال الكرخي: من أصابع الرجل، ولو أصاب موضع المسح ماء قدر ثلاث أصابع جاز، وكذلك لو مشى في حشيش مبتل بالمطر، ولو كان مبتلا بالطل قيل: يجوز لأنه ماء، وقيل: لا، لأنه نفس دابة من البحر يجذبه الهواء إلى الأرض.
(والسنة أن يبدأ من أصابع الرجل إلى الساق) هكذا نقل فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو بدأ من الساق إلى الأصابع جاز لحصول المقصود إلا أنه خلاف السنة.
قال: (ولا يجوز على خف فيه خرق يبين منه مقدار ثلاثة أصابع من أصابع الرجل الصغار) وإن كان أقل من ذلك يجوز؛ لأن خفاف الناس لا تخلو عن القليل، فلو اعتبرناه لخرجوا، ولا كذلك الكبير ; ولأن الكبير يمنع المشي المعتاد، فلا يجوز المسح عليه كاللفافة ولا كذلك القليل، والخرق المانع أن يكون منفرجا يظهر ما تحته حتى لو كان طولا، أو كان الخف قويا لا يبين ما تحته لا يمنع ; لأن المعتبر الظهور حتى يجب الغسل، فإذا لم يظهر لا يؤثر ولو كان الخرق تحت القدم، فإن كان أكثر القدم منع، وإن كان فوق الكعبين لم يمنع وإن كثر، واعتبر ثلاثة أصابع لأنها أكثر الرجل والأصابع هي الأصل في القدم، واعتبرنا الصغار احتياطا.
قال: (وتجمع خروق كل خف على حدته) ولا يجمع خروق الخفين، ولو كانت النجاسة في خفي المصلي أو ثوبيه أو ثوبه وبدنه تجمع ; لأن النجاسة مانعة من الصلاة لعينها، وخرق الخف ليس مانعا لعينه، بل لكونه مانعا من تتابع المشي، وذلك في الواحد لا في الخفين.
قال: (ويجوز المسح على الجرموق فوق الخف) لما روي «أنه - عليه الصلاة والسلام - مسح على الجرموقين» ، ولأنهما كخف ذي طاقين، ومعناهما إذا لبسهما على الخفين قبل الحدث، حتى لو لبسهما بعد الحدث أو بعد
<span class="matn">ويجوز على الجوربين إذا كانا ثخينين (ف) أو مجلدين أو منعلين.
وينقضه ما ينقض الوضوء ونزع الخف ومضي المدة، فإذا مضت المدة نزعهما وغسل رجليه، وخروج القدم إلى ساق الخف نزع، ولو مسح مسافر ثم أقام بعد يوم وليلة نزع، وقبل ذلك يتم يوما وليلة، ولو مسح مقيم ثم سافر قبل يوم وليلة تمم مدة المسافر (ف) .
ولا يجوز المسح على العمامة والقلنسوة والبرقع والقفازين، ويجوز على الجبائر
</span><span class="matn-hr"> </span>