<span class="matn">الثلث يجوز (سم) ، وتجوز الجماء والخصي والثولاء والجرباء، ولا يركب الهدي إلا عند الضرورة، فإن نقصت بركوبه ضمنه وتصدق به، وإن كان لها لبن لم يحلبها. وإن ساق هديا فعطب في الطريق فإن كان تطوعا فليس عليه غيره، وإن كان واجبا صنع به ما شاء وعليه بدله،
</span><span class="matn-hr"> </span>
[الاختيار لتعليل المختار]
الثلث يجوز) لأن الثلث كثير بالنص، وفي رواية: الربع لقيامه مقام الكل كما في مسح الرأس. وقال أبو يوسف ومحمد: إن كان أقل من النصف يجوز؛ لأن الحكم للغالب. وفي النصف عن أبي يوسف روايتان.
قال: (وتجوز الجماء والخصي والثولاء والجرباء) أما الجماء فلأن القرن لا يتعلق به مقصود ; وأما الخصي «فلأنه - عليه الصلاة والسلام - ضحى بكبشين أملحين موجوءين» ، ولأن لحمه يكون أطيب ; وأما الثولاء فالمراد التي تعتلف حتى لو كانت لا تعتلف لا يجوز لأنه يخل بالمقصود ; وأما الجرباء فلأن الجرب في الجلد ; أما اللحم الذي هو مقصود لا نقصان فيه حتى لو هزلت بأن وصل الجرب إلى اللحم لا يجوز.
قال: (ولا يركب الهدي إلا عند الضرورة) لأن في ركوبها استهانة بها، وتعظيمها واجب. قال تعالى: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] والتقوى واجب فيكون التعظيم واجبا وحالة الضرورة مستثناة لما روي «أنه - عليه الصلاة والسلام - رأى رجلا يسوق بدنة فقال: " اركبها ويلك " قال: يا رسول الله، إنها بدنة، قال: " اركبها ويلك» قالوا: كان مجهودا فأمره بالركوب للضرورة.
(فإن نقصت بركوبه ضمنه وتصدق به) لأنه بدل جزئها، وكذلك إذا نقصت من الحمل عليها لما بينا.
قال: (وإن كان لها لبن لم يحلبها) لأنه جزء منها، ولا يتصدق به قبل بلوغ المحل، وينضح ضرعها بالماء البارد ليذهب اللبن ; قالوا: وهذا إذا قرب من وقت الذبح، فأما إذا كان بعيدا حلبها دفعا للضرر عنها، ويتصدق به لأنه جزء من الهدي، وإن استهلكه تصدق بقيمته، وإن اشترى هديا فولد عنده ذبح الولد معه، وإن شاء تصدق به؛ لأن للولد حكم الأم على ما عرف.
قال: (وإن ساق هديا فعطب في الطريق، فإن كان تطوعا فليس عليه غيره) لتعينه بالنية وقد فات، وينبغي أن يذبحها ويصبغ نعلها: أي قلادتها بدمها ويضرب به صفحة سنامها، ولا يأكل منها هو ولا الأغنياء، بذلك أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناجية الأسلمي، وليعلم الناس أنه للفقراء دون الأغنياء.
(وإن كان واجبا صنع به ما شاء) لأنه لما خرج عما عينه عاد ملكا له فيصنع به ما شاء.
(وعليه بدله) لأن الواجب باق في ذمته.
<span class="matn">ويقلد هدي التطوع والمتعة والقران دون غيرها.
</span><span class="matn-hr"> </span>