[الاختيار لتعليل المختار]
النسكين. (وعليه دم لرفضها) لأنه رفض إحرامه قبل أداء أفعال المتعة. (وعليه قضاء العمرة) لشروعه فيها.
[باب الجنايات]
(إذا طيب المحرم عضوا فعليه شاة) لأن الطيب من محظورات الإحرام، لا يعرف فيه خلاف، قال - عليه الصلاة والسلام -: «الحاج الشعث التفل» وهو الذي ترك الطيب من التفل وهو الرائحة الكريهة. وروي: «المحرم أشعث أغبر» وقد «نهى - عليه الصلاة والسلام - أن يلبس المحرم من الثياب ما مسه ورس أو زعفران» ، فما ظنك بما فوقه من الطيب؟ وقال - عليه الصلاة والسلام - في حديث المعتدة: «الحناء طيب» فإذا تطيب فقد جنى على إحرامه فتلزمه الكفارة، فإن طيب عضوا كاملا كالرأس والساق ونحوهما فقد حصل الارتفاق الكامل فتجب شاة، وما دون العضو الجناية قاصرة فتجب صدقة وهي مقدرة بنصف صاع بر لأنه أقل صدقة وجبت شرعا كالفداء والكفارة وصدقة الفطر ونحوها، وكل ما له رائحة طيبة مستلذة، فهو طيب كالمسك والكافور والحناء والورس والزعفران والعود والغالية والخيري والبنفسج ونحوها، وكذا الدهن المطيب، وهو ما طبخ فيه الرياحين كالبنفسج والورد، والوسمة ليست بطيب، وأما الزيت والشيرج فطيب عند أبي حنيفة وفيه دم؛ لأنه أصل الطيب وفيهما إزالة الشعث، وعندهما فيه صدقة لأنه ليس له رائحة مستلذة إلا أن فيه إزالة بعض الشعث فتجب صدقة.
قال: (وإن لبس المخيط أو غطى رأسه يوما فعليه شاة) أيضا لأنهما من محظورات الإحرام أيضا لما بينا، فإن كان يوما كاملا فهو ارتفاق كامل؛ لأن المعتاد أن يلبس الثوب يوما ثم ينزع فتجب شاة، وفيما دون ذلك صدقة
<span class="matn">وإن حلق ربع رأسه فعليه شاة، وكذلك موضع المحاجم (سم) ، وفي حلق الإبطين أو أحدهما أو الرقبة أو العانة شاة، ولو قص أظافر يديه ورجليه أو واحدة منها فعليه شاة. ولو طاف للقدوم أو للصدر جنبا أو للزيارة محدثا فعليه شاة، وإن أفاض من عرفة قبل الإمام فعليه شاة فإن عاد إلى عرفة قبل الغروب وإفاضة الإمام سقط عنه الدم، وإن عاد قبل الغروب بعدما أفاض الإمام أو بعد الغروب لم يسقط،
</span><span class="matn-hr"> </span>