[الاختيار لتعليل المختار]
لأنه لا يؤكل بعجمه فأشبه الحنطة.
قال: (أو قيمة ذلك) وقد مر في الزكاة. قال أبو يوسف: الدقيق أحب إلي من الحنطة، والدراهم أحب إلي من الدقيق لأنه أيسر على الغني وأنفع للفقير، والأحوط الحنطة ليخرج عن الخلاف ; ولا يجوز الخبز والأقط إلا باعتبار القيمة لعدم ورود النص بهما.
قال: (والصاع ثمانية أرطال بالعراقي) وقال أبو يوسف: خمسة أرطال وثلث رطل وهو صاع أهل المدينة، نقلوا ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلفا عن سلف. وقال - عليه الصلاة والسلام -: «صاعنا أصغر الصيعان» . ولنا ما روى الدراقطني في سننه عن أنس قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال» وعمر - رضي الله عنه - قدر الصاع لإخراج الكفارة بثمانية أرطال بحضرة الصحابة، وأنه أصغر من الهاشمي.
قال: (وتجب بطلوع الفجر من يوم الفطر) لأنه يقال صدقة الفطر، والفطر إنما يتجدد باليوم دون الليل.
(فإن قدمها جاز) لأنه أداها بعد السبب وهو رأس يمونه ويلي عليه. وقال الحسن: لا يجوز. وروى نوح بن أبي مريم أنه يجوز إذا مضى نصف رمضان. وعن خلف بن أيوب: يجوز في رمضان ولا يجوز قبله.
(وإن أخرها فعليه إخراجها) لأنها قربة مالية معقولة المعنى فلا تسقط بالتأخير كالزكاة بخلاف الأضحية، فإن الإراقة غير معقولة المعنى.
(وإن كان للصغير مال أدى عنه وليه وعن عبده) لأنها مئونة كالجناية ونفقة الزوجة. وقال محمد: لا تجب في ماله كالزكاة، والمجنون كالصبي.
(ويستحب إخراجها يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلى) وقد بيناه في العيدين، والله أعلم.
<span class="matn">كتاب الصوم صوم رمضان فريضة على كل مسلم عاقل بالغ أداء وقضاء، وصوم النذر والكفارات واجب، وما سواه نفل، وصوم العيدين وأيام التشريق حرام،
</span><span class="matn-hr"> </span>