المسألة السابعة
"
قيل قوله عليه السلام: "رفع عن أمتي الخطأ" (¬1). مجمل لما قيل في نفي الفعل (¬2).
وجوابه: أنه يفيد في العرف نفي المؤاخذة على الفعل كما يفهم من قول السيد لعبده. رفعت عنك الخطأ. PageV01P417
الفصل الثاني في المبين
" الفصل الثاني" في المبين "وفيه مسائل"
"
المسألة الأولى
"
إفادة الخطاب بنفسه إما للوضع كقوله تعالى: {والله بكل شيء عليم} (¬1) أو لا وحينئذ إما للتعليل كما يكون الحكم في المسكوت عنه أولى وكقوله عليه الصلاة والسلام: "إنها من الطوافين" (¬2). أو لا (¬3) له. كما يدل الأمر بالشيء على وجوب شرطه وكقوله تعالى: {واسأل القرية} (¬4) فإن إضمار الأهل متعين.
"
المسألة الثانية
"
البيان بالقول ظاهر، وأما بالفعل فكالكتابة وعقد الأصابع وإشارة وكما يفعل فعلا يعلم بالضرورة من قصده (¬5) كونه بيانا. أو بالدليل العقلي كما يفعل في وقت الحاجة إلى العمل بالمجمل ما يصلح بيانا له فقط. أو اللفظي كما يقول ما يدل على كونه بيانا وأما بالترك فكما يترك التشهد الأول عمدا، PageV01P418 # فيعلم أنه ليس بشرط ولا واجب. أو يسكت عن حكم الحادثة بعد السؤال عنه فيعلم أنه لا حكم فيها للشرع. أو بتناول الخطاب له ولأمته فيترك قبل فعله فيعلم تخصيصه منه أو بعده فيعلم نسخه في حقه. فإن علم أن حكم الأمة كحكمه علم نسخه في حقهم وإلا فلا. واعلم أن الفعل لا يدل على الوجوب والترك يدل على عدمه.
"
المسألة الثالثة
"
قيل: لا يجوز وقوع الفعل بيانا. فإن عنى به أنه لا يجوز في العقل أصلا فهو باطل، فإنه عليه السلام بين الصلاة والحج بفعله وقال: "خذوا عني مناسككم" (¬1). وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬2). وهو أدل عليهما من الوصف. وان عنى افتقاره إلى قوله: "هذا الفعل بيان لهذا المجمل" فمسلم لكن المبين هو الفعل (¬3) لتعليق الفعل بالمجمل. وان عنى به أنه لا يجوز في الحكمة (¬4) فأصلنا يأباه. وعلى أصل المعتزلة يجوز كون البيان بالفعل أصلح.
احتج: بأن الفعل يطول فيتأخر البيان عن وقت الحاجة.
وجوابه: أن القول قد يكون أطول.
"