الكلام في المقدمات
(¬1) وهي ست (¬2) PageV01P165
المقدمة الأولى
أصول الفقه مركب (¬1). فيتوقف معرفته على معرفة مفرداته من حيث يصح تركبها. فالأصل (هو المحتاج إليه) (¬2).
والفقه عند العلماء: (العلم بالأحكام (¬3) الشرعية العملية التي لا يعرف بالضرورة كونها من الدين إذا حصل (¬4) بالاستدلال على أعيانها) (¬5).
وإنما جعل الفقه علما لقطع المجتهد بوجوب العمل بموجب ظنه فالحكم معلوم وقع (¬6) الظن في طريقه وخرج عنه العلم بالذوات والصفات (الحقيقية) (¬7). PageV01P167
وبالأحكام (¬1) الشرعية العملية. العقلية والعلمية ككون الإجماع (¬2) حجة والعلم بوجوب الصوم والصلاة وعلم المستفتي (¬3).
وإضافة اسم المعنى لغيره لاختصاص المضاف بالمضاف إليه في معنى لفظ (¬4) المضاف فإذن أصول الفقه: "جميع طرق الفقه من حيث هي طرق وكيفيتي الاستدلال وحال المستدل بها" (¬5).
والطريق: "ما يفضي النظر الصحيح- وهو ترتيب أمور (¬6) مطابقة لمتعلقاتها في الذهن ليتوسل بها إلى غيرها- فيه إلى العلم أو الظن" (¬7). PageV01P168
والأول يسمى دليلا، والثاني أمارة. والكيفية الأولى: بيان شرائط الاستدلال والثانية: بيان وجوب الاجتهاد على المجتهد والاستفتاء على غيره.
(المقدمة) الثانية
إذا تصور أمر وحكم به على غيره كان تصديقا (¬1). فإن كان جازما كان جهلا (¬2) إن لم يطابق، وتقليدا (¬3) إن طابق ولم يكن لموجب. وعلما (¬4) إن كان لموجب عقلي أو حسي أو مركب. والأول يسمى علما بديهيا (¬5) إن كفى تصور طرفيه لحصوله، وإلا نظريا (¬6) والثاني علما بالمحسوسات. والثالث بالمتواترات إن كان الحس سمعا. وإلا فبالمجربات (¬7) أو بالحدسيات (¬8).
وإن لم يكن جازما وتساوى طرفاه سمي شكا (¬9) وإلا فالراجع ظنا (¬10) والمرجوح وهما. PageV01P169