مسألة وجوب تخميس الغنيمة وقسم باقيها ¶ المؤلف: النووي (676 ه) ¶ المحقق: عبد الرؤوف بن محمد بن أحمد الكمالي ¶ الناشر: دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة لقاء العشر الأواخر (125)] ¶ الطبعة: الأولى 1430 ه - 2009 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ ملاحظات: [موافق للمطبو
‹ / ১১
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — وسبب التحريم شيئان:
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. وسبب التحريم شيئان:
  3. فصل: قال الشيخ أبو محمد الجويني في آخر كتابه ((التبصرة في
  4. قال: ((ولا خلاف [في] أن الجارية المشتركة يحرم وطؤها على جميع
  5. فإن ادعى القائل خلاف هذا، فليأت به مفصلا، ولا قدرة له عليه
  6. ثم رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يردها إلى أهلها من
  7. الخمس في كل الأزمان، وقد سبق بيان الآية والأحاديث في التخميس،
  8. (فصل) فإن قال صاحب هذه المقالة: إن الغلول من الغنيمة إنما
  9. الرابع: قوله: ((لو حلف عليه موريا كان محسنا))، وما دليل هذا
  10. والثاني: أن الفيء والغنيمة في وجوب التخميس [متفقان]، وإنما
  11. قلنا: طريقه: ما ذكره الشيخ أبو محمد الجويني، في آخر كتابه
  12. فصل: قال الشيخ أبو محمد: لو أعتق بعض الغانمين جارية من

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ الإمام العالم العامل المفيد: محيي الدين -رحمه الله-:

الحمد لله الذي أعز الإسلام، وأوضح لعباده طرق الأحكام، ونصب لهم من وجوه الدلالة ما يميز الحلال من الحرام.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم .

أما بعد:

فقد سأل سائلون عن حكم الغنائم المنقولة الحاصلة بالقهر من أموال الكفار، كالجواري، والصبيان والدواب والأثاث، إذا لم تخمس ولم تقسم القسمة الشرعية، ولم يكن الإمام قال قبل الاغتنام: ((من أخذ شيئا فهو له))، هي حلال لمن تصير إليه والحالة هذه؟ PageV01P025

قلت: الجواب:

أنه إنما يحل منها السلب للقاتل بشرطه، والأكل منها في دار الحرب وقبل الوصول إلى عمارة دار الإسلام.

وكذلك علف الدواب بشرطه، والنفل بشرطه.

وما سواه، لا يحل لأحد أخذ شيء منه.

ولا يحل وطء السبايا، ولا الاستمتاع بهن بقبلة ولمس ونظر وغير ذلك. PageV01P026

وسبب التحريم شيئان:

أحدهما: عدم القسمة الشرعية.

والثاني: عدم التخميس.

فإن التخميس والقسمة واجبان بإجماع المسلمين وإن اختلفوا في كيفية صرف الخمس ومستحقيه، وفي كيفية القسم بين الفرسان والرجالة، وفي غير ذلك من تفصيل مسائل القسم، فذلك غير قادح في أصل إجماعهم على وجوب أصل التخميس والقسمة.

وقد تظاهر على ما ذكرته: دلائل الكتاب والسنة المستفيضة وإجماع الأمة.

قال الله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل}. PageV01P027

وثبت في ((الصحيحين))، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس: ((آمركم بأربع))، فذكرهن، قال: ((وأن تؤدوا خمس ما غنمتم)).

وفي ((صحيح مسلم))، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس: ((وأعطوا الخمس من الغنائم)).

وفي ((الصحيحين))، عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفل بعض من يبعثه من السرايا لأنفسهم خاصة النفل سوى قسم عامة الجيش)).

قال: والخمس في ذلك كله واجب.

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل قبل أن تنزل فريضة الخمس في المغنم، فلما نزلت الآية: {واعلموا PageV01P028 أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه}، ترك النفل الذي كان ينفل، وصار ذلك إلى خمس الخمس: سهم الله تعالى وسهم النبي صلى الله عليه وسلم )). حديث صحيح، رواه البيهقي بإسناد صحيح.

والأحاديث في إيجاب الخمس وفي تخميس النبي صلى الله عليه وسلم ، كثيرة مشهورة، في ((الصحيحين)) وفي غيرهما.

والإجماع منعقد على وجوب التخميس كما سبق، وإن اختلفوا في كيفية صرف الخمس.

وأما قسمة الأخماس الأربعة من المنقول، فمجمع عليها، وإنما اختلفوا في العقار. PageV01P029

وفي الاحتجاج لما قدمناه بدلالة الإجماع أبلغ كفاية، ومع هذا، فقد تظاهرت الأحاديث المستفيضة في ((الصحيحين)) وغيرهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم غنائم خيبر وغيرها.

وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين، فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، لنا أهل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا من الله عليك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟)) فقالوا: أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا وقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم)).

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।