(وهو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن
جويرية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن دينار الفزاري قوله في هذه الرواية (وزيد الخير الطائي) كذا هو في جميع النسخ الخير بالراء وفي الرواية التي بعدها زيد الخيل باللام وكلاهما صحيح يقال بالوجهين كان يقال له في الجاهلية زيد الخيل فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام زيد الخير قوله (أيعطي صناديد نجد) أي ساداتها وأحدهم صنديد بكسر الصاد قوله (فجاء رجل كث اللحية مشرف الوجنتين) أما كث اللحية فبفتح الكاف وهو كثيرها والوجنة بفتح الواو وضمها وكسرها ويقال أيضا أجنة وهي لحم الخد قوله (ناتىء الجبين) هو بهمز ناتيء)
وأما الجبين فهو جانب الجبهة ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة قوله صلى الله عليه وسلم (إن من ضئضىء هذا قوما) هو بضادين معجمتين مكسورتين وآخره مهموز وهو أصل الشيء وهكذا هو في جميع نسخ بلادنا وحكاه القاضي عن الجمهور وعن بعضهم أنه ضبطه بالمعجمتين والمهملتين جميعا وهذا صحيح في اللغة قالوا ولأصل الشيء أسماء كثيرة منها الضئضئ بالمعجمتين والمهملتين والنجار بكسر النون والنحاس والسنخ بكسر السين واسكان النون وبخاء معجمة والعنصر والعنض والأرومة قوله صلى الله عليه وسلم (لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) أي قتلا عاما مستأصلا كما قال تعالى فهل ترى لهم من باقية وفيه الحث على قتالهم وفضيلة لعلي رضي الله عنه في قتالهم قوله (في أديم مقروظ) أي مدبوغ بالقرظ قوله (لم تحصل من ترابها) أي لم تميز قوله في هذه الرواية (والرابع إما علقمة بن علاثة وإما عامر بن الطفيل) قال العلماء ذكر عامر هنا غلط ظاهر لأنه توفي قبل هذا بسنين والصواب الجزم بأنه علقمة بن علاثة
كما هو مجزوم في باقي الروايات والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم) معناه إني أمرت بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر كما قال صلى الله عليه وسلم فإذا قالوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وفي الحديث هلا شققت عن قلبه قوله (وهو مقف) أي مولى قد أعطانا قفاه قوله صلى الله عليه وسلم (يتلون كتاب الله تعالى لينا رطبا) هكذا هو في أكثر النسخ لينا بالنون أي سهلا
وفي كثير من النسخ ليا بحذف النون وأشار القاضي إلى أنه رواية أكثر شيوخهم قال ومعناه سهلا لكثرة حفظهم قال وقيل ليا أي يلوون ألسنتهم به أي يحرفون معانيه وتأويله قال وقد يكون من اللي في الشهادة وهو الميل قاله بن قتيبة (قوله (فسألاه عن الحرورية) هم الخوارج سموا حرورية لأنهم نزلوا حروراء وتعاقدوا عندها على قتال أهل العدل وحروراء بفتح الحاء وبالمد قرية بالعراق قريبة من الكوفة وسموا خوارج لخروجهم على الجماعة وقيل لخروجهم عن طريق الجماعة وقيل لقوله صلى الله عليه وسلم يخرج من ضئضئ هذا قوله (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج في هذه الأمة ولم يقل منها) قال المازري هذا من أدل الدلائل على سعة علم الصحابة رضي الله عنهم ودقيق نظرهم وتحريرهم الألفاظ وفرقهم بين مدلولاتها الخفية لأن لفظة من تقتضي كونهم من الأمة لا كفارا بخلاف في ومع هذا فقد جاء بعد هذا من رواية علي رضي الله عنه يخرج من أمتي قوم وفي رواية أبي ذران