كتاب الطهارة
(1)
وفيه ست وثلاثون مسألة وستة أبواب
(1) مسألة: الصواب في حد الماء المطلق (2) أنه المفهوم من قولك ماء.
واختلف أصحابنا في الماء المستعمل هل هو مطلق؟ والأصح أنه ليس بمطلق، وقيل مطلق منع من استعماله تعبدا (3). PageV01P013
(2) مسألة: لو أغلي الماء فتولد من بخاره رشح فهو طهور في أصح الوجهين لأنه من نفس الماء (1).
(3) مسألة: الماء الذي ينعقد ملحا فيه ثلاثة أوجه لأصحابنا:
أصحها: أنه طهور.
والثاني: لا.
والثالث: إن انعقد بجوهر (2) أرضه فطهور، وان انعقد بجوهره (3) فلا (4). PageV01P014
المياه المنهي عن الطهارة بها وشربها
(4) مسألة: من المياه المنهي عن الطهارة بها وشربها: مياه بئار الحجر -منازل ثمود- إلا بئر الناقة. ثبت في الصحيحين من رواية ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1). PageV01P015
الطهارة بماء زمزم
(5) مسألة: لا تكره الطهارة بماء زمزم عندنا، وبه قال العلماء كافة إلا أحمد في رواية. دليلنا (1) أنه لم يثبت فيه نهي، وثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: "الماء طهور لا ينجسه شيء".
وأما ما يقال عن العباس من النهي عن الاغتسال بماء زمزم فليس بصحيح عنه (2).
الطهارة بالماء المتغير والماء المشمس
(6) مسألة: لا تكره الطهارة بالماء المتغير بطول المكث عندنا. وبه قال العلماء كافة إلا محمد بن سيرين فكرهه، ولا دليل لقوله.
ودليلنا: الأصل الطهارة، والحديث السابق في المسألة قبلها (3). PageV01P016
(7) مسألة: المشهور من (1) مذهبنا كراهة الطهارة بالماء المشمس (والمختار) أنه لا يكره لأن الحديث المروي فيه عن عائشة رضي الله عنها، والأثر عن (2) ابن عمر رضي لله تعالى عنهما ضعيفان جدا؛ وخوف البرص لا يعرفه إلا الأطباء. وقال الشافعي: لا أكره المشمس إلا أن يكون (3) من جهة الطب (4).
(8) مسألة: الصحيح أن الماء المتغير بالدهن والعود ونحوهما طهور.
وأن المستعمل في نفل الطهارة كالغسلة الثانية والثالثة وتجديد الوضوء (5) والأغسال المسنونة طهور. PageV01P017
وأن الذي استعمله الصبي، والكتابية التي انقطع حيضها أو نفاسها واغتسلت لاستباحة المسلم ليس بطهور (1).
(9) مسألة: الماء الذي استعمله الحنفي وغيره ممن لا يعتقد وجوب نية الوضوء والغسل في وضوئه أو غسله، فيه ثلاثة أوجه لأصحابنا:
(1) أصحها: أنه ليس بطهور (2).
(2) والثاني: طهور؛ لأنه قد لا ينوي وإن نوى لا يعتقد وجوبها.
(3) والثالث: إن نوى فليس بطهور، وإلا فطهور.
(10) مسألة: الصحيح المشهور أن الماء الذي توضأ به الصبي المميز مستعمل لا تجوز الطهارة به؛ لأنه قد رفع حدثا وأديت به عبادة. PageV01P018
وفيه: وجه حكاه البغوي وغيره أنه ليس بمستعمل لأنه لم يؤد به فرض (1).