من غير تعرض البسملة. وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه (¬2). فرأوا أن من رواه باللفظ المصرح، رواه بالمعنى الذي وقع له. ففهم من قوله: كانوا يفتتحون بالحمد لله. أنهم كانوا لا يبسملون. فرواه على ما فهم وأخطأ. لأن معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها الفاتحة (¬3). PageV01P245
وانضم إلى هذا أمور. منها أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية فذكر أنه لا يحفظ (¬1) فيه شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم (أ). واعلم أنه قد يطلق اسم العلة على غير مقتضاها في الأصل، وهو ما قدمناه (¬2).
فيطلق على أنواع من أسباب ضعف الحديث. كالكذب والغفلة، وسوء الحفظ ونحوها (¬3). PageV01P246
وسمى الترمذي النسخ علة (¬1). PageV01P247
وأطلق بعضهم (¬1) اسم العلة على مخالفة لا تقدح، كإرسال ما وصله الثقة الضابط، حتى قال: من الصحيح ما هو صحيح معلل، كما قال آخر: من الصحيح، صحيح شاذ. والله أعلم. PageV01P248
19 - النوع التاسع عشر: المضطرب
النوع التاسع عشر: المضطرب
هو الذي يروي على أوجه مختلفة متفاوتة (¬1). فإن ترجحت إحدى الروايتين بحيث لا تقاومها الأخرى لكون راويها (أ) أحفظ أو أكثر صحبة للمروى عنه أو غيره من وجوه الترجيح المعتمدة (¬2). فالحكم للراجح، ولا يطلق عليه حينئذ (ب) وصف المضطرب، ولا له حكمه (¬3).
ثم الاضطراب قد يقع في متن (¬4) الحديث وقد يقع في PageV01P249 # الإسناد (¬1)، وقد يقع من راو، PageV01P250 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P251
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P252
وقد يقع من جماعة (¬1).
والاضطراب موجب ضعف الحديث، لإشعاره بأنه لم يضبط (¬2). والله أعلم. PageV01P253