أرجوزة في " كلا "
ومواضع الوقف عليها في القرآن ومذاهب القراء فيها
وهي المسماة " تحفة الملا في مواضع كلا "
تأليف
أبو بكر محمد بن علي النحوي
المعروف بابن المحلي
1- يقول راجي ربه الغفار *** محمد نجل علي الأنصاري
2- الحمد لله على النعماء *** في صحة الوقف والابتداء
3- باللفظ في كتابه المجيد *** فإنها من جملة التجويد
4- ثم صلاته مع السلام *** على النبي سيد الأنام
5- محمد رسوله الأمين *** وأهل بيته هداة الدين
6- ثم على أصحابه الأبرار *** من المهاجرين والأنصار
7- وبعد فالمقصود أن كلا *** لها معان فاحفظن تجلى
أخوتي في الله ، هذه منظومة " تحفة الملا في مواضع كلا " لابن المحلى في 56 بيتا ،وجدتها في مجلة المورد العراقية وهي مجلة تراثية فصلية في " العدد الثاني مجلد 17ص 158: 166" وفيها تحقيقات نادرة لكثير من المخطوطات العراقية خاصة ، وقد حقق هذه الأرجوزة الدكتور طه محسن سأنقل المنظومة وبعض التعليقات مع بعض الزيادة في الشرح والله الموفق.
حظى الحرف " كلا " بنصيب من الاهتمام لتعدد معانيه ، وتكرار وروده في القرآن الكريم فقد ورد في ثلاثة وثلاثين آية " وقد ذكر " كلا " ومعانيها أصحاب مؤلفات الوقف والابتداء كابن الإنباري والنحاس ، وأصحاب كتب علوم القرآن كالزركشي في البرهان والسيوطي في الإتقان ، واللغويون كالأزهري في تهذيب اللغة والمرتضى الزبيدي في تاج العروس ، والنحاة كسيبويه في الكتاب والزمخشري في المفصل ، وأفرد لها البعض مصنفا خاصا كابن فارس ( ت 395ه ) في رسالته ( مقالة كلا وما جاء منها في كتاب الله ) وهي مطبوعة ، وابن رستم الطبري في رسالته ( رسالة كلا في الكلام والقرآن ) وهي مطبوعة ، ومكي أبو طالب في رسالته ( الوقف على كلا وبلى في القرآن وهي مطبوعة .
وقد جاءت كلا في ثلاثة وثلاثين موضعا من القرآن تضمها خمس عشرة سورة تقع جميعها في النصف الثاني من القرآن . PageV01P001
التعريف بالناظم :
هو أمين الدين محمد بن علي بن موسى بن عبد الرحمن الأنصاري ، كنيته أبو بكر ، شهرته ابن المحلي نسبة إلى المحلة بمصر .
ولد سنة ست مائة للهجرة وهو من أهل القاهرة وأحد أئمة النحو بها توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وست مئة للهجرة .
من مصنفاته : التذكرة جمع فيه أشعار المحدثين ، الجوهرة الفريدة أرجوزة في العروض ، مختصر طبقات النحاة للزبيدي ، وتحفة الملا في مواضع كلا .
ملخص معاني الارجوزة :
أنهى ابن المحلي الأرجوزة في سنة ثلاث وستين وست مائة كما أشار في آخرها وهي عند على معنى الرد والإنكار والردع أو بمعنى حقا أو إلا، فيوقف عليها إذا جاءت بالمعاني الثلاثة الأولى ، ويبتدأ بها إذا كانت بمعنى حقا وإلا.
8- فمرة تأتي ، هديت سبلها *** لرد مذكور يكون قبلها
9- فقف عليها منكرا هنالك *** ورادعا لمن يقول ذلك
هذا هو المعنى الأول وهو معنى الرد والإنكار والردع ، فالواجب الوقف عليها نحو : " يحسب أن ماله أخلده . كلا " ( الهمزة 3،4) فالوقف على كلا هنا حسن .
10- وتارة تأتي بمعنى حقا *** فابدأ بلفظها تكن محقا
والمعنى الثاني بمعنى " حقا " نحو " كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين " ( المطففين 18) وقد اختلف القراء في الوقف عليها :
فمنهم من يقف عليها أينما وقعت ، ومنهم من يقف دونها ويبتدئ بها وهو الأولى وهو ما ذكره صاحب المنظومة .