تخجيل من حرف التوراة والإنجيل
/ ২২২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الباب الثالث: في تأويل ظواهر الإنجيل
  1. الباب الأول: في كون المسيح عبدا من عبيد الله بقوله وفتواه
  2. الباب الثاني: في إثبات نبوته وتحقيق رسالته
  3. الباب الثالث: في تأويل ظواهر الإنجيل
  4. الباب الرابع: في تعريف مواضع التحريف
  5. الباب الخامس: في أن المسيح عليه السلام وإن قصد وطلب فما قتل وما صلب
  6. الباب السادس: في الأجوبة المسعدة عن أسئلة الملحدة
  7. الباب السابع: في إفساد دعوى الاتحاد والتثليث
  8. المجلد الثاني
  9. الباب الثامن: في الإبانة عن تناقض الأمانة
  10. الباب التاسع: في إثبات الواضح المشهود من فضائح النصارى واليهود
  11. الباب العاشر: في البشائر الإلهية بالعزة المحمدية

الباب الثالث: في تأويل ظواهر الإنجيل

/ (1/77/ب) اعلم - رحمك الله - أنه إنما دخل الخلل على النصارى وغيرهم ممن بضاعته من المعقول مزجاة، ومن جهلهم بمقتضيات الألفاظ وعدم المعرفة بوجوه الكلام ولقصور أفهامهم هابوا تأويل الظواهر فلم يحملوها على بعض محتملاتها بالدليل، وليس ذلك صوابا، بل ينبغي حراسة ما دل عليه دليل العقل الذي لا احتمال فيه، فإذا ورد لفظ عرض ظاهره على ما ضبطه دليل العقل، فإن لم ينب عنه استعمل الظاهر من اللفظ ولم يتأول، وإن نبا عنه طلب له [وجه] 1 يحمل عليه ما يحتمله ليجمع بين اللفظ وبين مقتضى العقل2، إذ الشرع لا PageV01P241

يرد بخلاف ما يقتضيه العقل.

فإذا عرفت هذا فاعلم أن الألفاظ التي زلوا فيها وقدروها نصوصا وليست PageV01P242

بنصوص أربعة: الإبن، والأب، والإله، والرب.

وإذا نحن أتينا عليها بالتأويل1 وبينا ما يحتمله بالدليل من التوراة والإنجيل لم يبق إلى إجرائها على الظاهر من سبيل، بعد أن / (1/78/أ) نقدر صحتها مثلا ونسلم ورودها جدلا، ولو نسبناهم فيها إلى التحريف والتصحيف لأغريناهم بطغيانهم وحسمنا عنهم مادة إيمانهم، بل نلاطفهم ونتكلم بمقتضى اصطلاحهم ومنقولهم فعسى أن يكون ذلك أقرب لمعقولهم، فأما الخوض بهم في أدلة العقول فشيء لا تحمله قواهم ولا يلائم هواهم.

فنقول - وبالله التوفيق -: أما لفظتا الابن والأب: فلغتهم تسمي الولي (ابنا) وتسمي المربي (أبا) 2 ويعبرون عن ذلك بأبوة النعمة وبنوة الخدمة وذلك PageV01P243

عندهم مشهور وفي نبوات أنبيائهم مذكور مرسوم والدليل عليه من التوراة قول الله لموسى: "اذهب إلى فرعون فقل له: يقول لك الرب إسرائيل ابني بكري أرسله يعبدني فإن أبيت أن ترسل ابني بكري قتلت ابنك بكرك"1. قالت التوراة: "فلما لم يرسل فرعون بني إسرائيل كما قال الله قتل الله أبكار فرعون وقومه من بكر فرعون الجالس على السرير إلى الأتوني من أولاد الآدميين إلى ولد الحيوان البهيم"2 / (1/78/ب) .

فهذه التوراة تسمي بنبي إسرائيل كلهم أبناء الله وأبكاره وتسمي أبناء أهل مصرأبناء فرعون وتوسع بتسمية سخال3 الحيوان أولادا لمالك الحيوان.

فهل بقي بعد هذا ريب في صرف البنوة عن ظاهرها وحملها على الولي والعبد؟!

ألم تسمع النصارى قوله الله: "أرسله يعبدني"، فعبر عن العبد المطيع له الممتثل أمره بالابن؟! 4. PageV01P244

قال المؤلف - عفا الله عنه -: "قل ما رأيت لفظة الابن في كتبهم إلا مقرونة بالعبودية والتعبد كقول التوراة: "إسرائيل ابني بكري أرسله يعبدني"1.

وكقول المزامير: "أنت ابني سلني أعطيك"2. وكقول المسيح: "أنا ذاهب إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم"3. وكقوله: "إذ صليتم فقولوا: أبانا الذي في السماوات قدوس اسمك افعل بنا كذا وكذا"4. من باب السؤال والدعاء، فإذا كان إسرائيل ابن الله وبكره، فأي مزية للمسيح عليه وعلى غيره في هذه البنوة؟! PageV01P245

وقال أيضا في التوراة في قصة الطوفان: "إنه لما نظر بنو الله إلى بنات الناس [حسانا] 1 جدا شغفوا بههن فنكحوا منهن ما أحبوا واختاروا فلولدوا جبابرة مذكورين / (1/79/أ) فأفسدوا فقال الله: لا تحل عنايتي على هؤلاء القوم"2.

قال المؤلف: أراد بأبناء الله أولاد القتيل من بني آدم وهو هابيل، وأراد ببنات الناس بنات القاتل وهو قابيل، وكن [حسانا] 3 جدا فصروا قلوبهن عن عبادة الله إلى عبادة الأصنام، وقد سمى الله أولاد الصلحاء من عباده أبناء له إذ كانوا أولياءه وأبناء وليه وصفيه الشهيد. فدل على ما قلناه من تسمية الولي في شرع أهل الكتاب ابنا والمربي له أبا ومنعما، وذلك لا خفاء به عندهم، والدليل على ذلك من المزامير قول الله: "يا داود أنت ابني حبيبي"4، وذلك يقضي بمساواته المسيح إذ يقول له: "هذا ابني الحبيب"5. فما نرى الإنجيل زاد المسيح على أن ساواه بداود وإسرائيل وأولاده الصلحاء من أولاد هابيل الذي قتله قابيل.

— পৃষ্ঠা ৪৮ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।