ومن الغرباء في هذا الباب
$ 400 -
محمد بن موسى بن بشير بن جناد بن لقيط الكناني الرازي والد أبي بكر أحمد بن محمد صاحب التاريخ غلب عليه اسم بلده وكان يفد من المشرق على ملوك بني مروان تاجرا وكان مع ذلك مفتنا في العلوم وهلك منصرفه من الوفادة على الأمير المنذر بن محمد بالبيرة في شهر ربيع الآخر سنة 273 ذكره ابن حيان
$ 401 -
محمد بن أحمد بن هارون البغداذي وزير الشيعي وكاتبه يكنى أبا جعفر دخل الأندلس وبلاد المغرب كذا أسماه في تاريخه عريب بن سعيد القرطبي وحكى أن عبيد الله استكتبه بعد أبي اليسر يعني الشيباني الرياضي وقربه وأدناه واستعان به على أمر أبي عبد الله يعني داعية الشيعة وأخيه أبي العباس وجماعة كتامة فكان منه في ذلك رأي جميل ونفع عظيم وقال فيه ابن الفرضي أحمد بن محمد بن هارون وكذا روايته عن الجاحظ وابن قتيبه ولا أدري من غلط في اسمه منهما
$ 402 -
محمد بن يوسف الوراق أصله من وادي الحجارة وانتقل آباؤه إلى إفريقية فنشأ محمد هذا بالقيروان وعني بالعلم ودخل الأندلس في دولة الحكم المستنصر بالله وألف في مسالك إفريقية وممالكها ديوانا ضخما وفي أخبار ملوكها وحروبهم والقائمين عليهم كتبا جمة وكذلك ألف في أخبار تاهرت ووهران وسجلماسة ونكور والبصرة وغيرها تواليف حسانا توفي بقرطبة وبها دفن ذكره أبو محمد بن حزم في رسالته في فضل الأندلس وأهلها
$ 403 -
محمد بن علي بن الحسن بن علي التميمي الغوثي من أهل القيروان
وسكن صقلية يكنى أبا بكر ويعرف بابن البر وعلي جد أبيه هو الذي يقال له البر روى عن أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل بن خرزاد النجيرمي وأبي القاسم بن سيف وأبي سعد الماليني وأبي محمد إسماعيل بن محمد بن عبدوس من أصحاب أبي منصور الثعالبي وأبي سهل محمد بن علي المروزي من أصحاب أبي محمد الهروي وسمع شعر أبي الطيب المتنبي من أبي علي صالح بن إبراهيم بن رشد بمصر سنة 413 عنه ولقي القاضي أبا محمد عبد الوهاب بن علي في رحلته هذه وكان أحد الأئمة في علم العربية واللغات والاداب يجمع إلى ذلك جودة الضبط وحسن الخط وكل ما وجد له من تقييد ففي غاية الإفادة والإمتاع روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر القصديري وأبو محمد عبد الله بن إبراهيم الصيرفي وأبو الطيب عبد المنعم بن من الله القروي المعروف بابن الكماد وأبو القاسم علي بن جعفر بن القطاع السعدي وأبو العرب الصقلي الشاعر وغيرهم وكان سماع الصيرفي منهم لشعر أبي الطيب المتنبي من ابن البر في شهر ربيع الأول سنة 459 قرأت ذلك بخطه وأبو العرب الشاعر آخر من حدث عنه فيما علمت وحكى أبو طاهر السلفي عن أبي بكر هذا ان القاضي عبد الوهاب بن علي البغداذي المالكي أنشده بمصر لأبي منصور الثعالبي في أبي سليمان الخطابي
(أبا سليمان سر في الأرض أو فأقم ... سيان عندي دنا مثواك أو شطنا)
(ما أنت غيري فأخشى أن تفارقني ... فديت روحك بل روحي فأنت أنا)
وقرأت بخط شيخنا أبي عبد الله بن نوح أخبر أبو بكر بن العربي قال أنا محمد بن سابق الصقلي قال أخبرنا أبو بكر بن البر قال قلت لعبد الوهاب بن علي بن نصر القاضي أأنت القائل
(تملكت يا مهجتي مهجتي ... وأسهرت يا ناظري ناظري)
(وما كان ذا أملي يا ملول ... ولا خطر الهجر في خاطري)