بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد رب يسر برحمتك
قال الفقيه المتحدث الحافل الضابط الناقد البارع الفاضل الكامل أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن أبي بكر القضاعي شهر بابن الأبار رحمه الله الحمد لله ولي الإيجاد والإنجاد وصلواته على محمد رسوله الذي خصت أمته بالإسناد وعمت دعوته التمايم إلى النجاد وعلى آله وأصحابه أمجاد الصفوة وصفوة الأمجاد وبعد فهو لا الرواة عن القاضي أبي علي بن سكرة الصدفي السرقسطي ويعرف بابن الدراج سموت إلى جمع اسمايهم وأبيات عن مكانهم بما أمكن ذكره من أبنايهم سباهيا بهم وبعصرهم ومناغيا أبا الفضل بن عياض في جمع شيوخه وحصرهم ولا غرو نحوه في المعجم الذي صنع نحوت وفوز قدحي بإخلاص كرحى رجوت ليكون هذا لذلك تتمه وليهون الوقوف منها عليهم موتمين وأيمة وهم بين صاحب في الأخذ عنه راغب وتلميذ على السماع منه راتب ومن شيوخه من شذ واعتقده في وقته الفذ فكتب من روايته وخصه بحظ من عنايته ذلك لاختصاصه بقربة هي ما هي ورتبة في العدالة بلغت التناهي وقد ذكره أبو القاسم بن عساكر في تاريخه لدخوله الشام ونص عليه في بابه علما يناصي الأعلام وبعد أن
استقرت به النوى واستمرت أفادته بما قيد وروى رقعته ملوك أوانه وشفعته في مطالب أخوانه فأوسعته رعيا وحسنت فيه رأيا ومن أبنائهم من جعل يقصده لسماع ما يسنده وعلى وقاره الذي به كان يعرف ندر له مع بعضهم ما يستطرف وهو أن فتى منهم يسمى يوسف لازم مجلسه معطرا رايحته ومنظفا ملبسه ثم غاب لمرض قطعه أو شغل منعه ولما فرغ أو أبل عاود ذلك النادي المبارك والمحل وقبل أفضايه إليه دل طيبه عليه فقال الشيخ على تراهته عن المجون وسلامته من الفتون أني لا أجد ريح يوسف لولا أن تفندون ثم ختمت مساعيه الصالحة بالشهادة فسعدت وفاته سعادة الولادة وجمعت له حدسة السنن بين الحسني وزيادة وهال ما اعتمدته على الحروف منسوقا وبحسب التقدم في الممات والتأخر مسوقا والله يسعدنا بالتواب ويرشدنا للصواب أنه المنان الكريم وأنه الرحمن الرحيم.