2 - باب خروج الرجال والنساء والصبيان في العيد إلى المصلى
وفي رواية (¬1) قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير (¬2) الشيطان في بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ -وذلك في يوم عيد- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا أبا بكر" إن لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا".
الغريب:
"الديباج": ما غلظ من ثياب الحرير. و"الإستبرق": ما لان منه.
و"الخلاق": الحظ والنصيب.
و"الوفود": جمع وفد وهم الزوار.
"بعاث": بالعين المهملة، وهو يوم كان فيه بين الأوس والخزرج حرب عظيمة في الجاهلية.
و"المزامير": الأصوات، واحدها مزمار ومزمور.
* * *
(2) باب خروج الرجال والنساء والصبيان في العيد إلى المصلى
505 - عن أبي سعيد الخدري قال: . . . . PageV01P343
كان النبي (¬1) -صلى الله عليه وسلم- يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة. ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس -والناس جلوس على صفوفهم- فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف.
فقال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان -وهو أمير المدينة- في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير ابن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجذبت (¬2) بثويه فجذبني (¬3) فارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له: غيرتم والله، فقال: أبا سعيد، قد ذهب ما تعلم. فقلت: ما أعلم -والله- خير مما لا أعلم. فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة.
506 - وعن ابن عباس قال: خرجت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم فطر أو أضحى، فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء فوعظهن فذكرهن وأمرهن بالصدقة.
507 - وعن حفصة بنت سيرين قالت: كنا نمنع جوارينا أن يخرجن PageV01P344 # يوم العيد، فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خلف فأتيتها فحدثت أن زوج أختها غزا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ثنتي عشرة غزوة، فكانت أختها معه في ست غزوات. قالت: كنا (¬1) نقوم على المرضى ونداوي الكلمى. فقالت: يا رسول الله" على إحدانا بأس -إذا لم تكن لها جلباب- ألا تخرج فقال: "لتلبسها صاحبتها من جلبابها فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين".
قالت حفصة: فلما قدمت أم عطية أتيتها فسألتها أسمعت في كذا وكذا؟ فقالت: نعم بأبي -وقلما ذكرت النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا قالت بأبي- ليخرج العواتق ذوات الخدور -أو قال: العواتق وذوات الخدور - شك أيوب- والحيض، فيعتزلن (¬2) الحيض المصلى، وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين. قالت: فقلت لها الحيض؟ قالت: نعم. أليس الحائض تشهد عرفات، وتشهد كذا (¬3) وكذا؟
الغريب:
"يقطع بعثا": يخرج من جملة الناس سرية أو نحوها.
و"العواتق من النساء": المعصر، وهي المقاربة للبلوغ.
و"الخدور": جمع خدر، وهو الهودج إذا كان فيه امرأة.
و(الجلباب): الملحفة. قاله الجوهري، وفعله جلببت المرأة صاحبتها، جلببة. ويعني بذلك: تعيرها جلبابا من جلابيبها إذا كان لها فضل عما تحتاج إليه، والله أعلم.
* * * PageV01P345