10 - باب الساعة التي في يوم الجمعة، والصلاة قبلها وبعدها، والانتشار بعد فعلها
"صليت؟ " قال: لا. قال: "فصل ركعتين".
الغريب:
"اللهو": هنا طبل أو مزمار ضربه أهل العير إشعارا بقدومهم.
و"انفضوا": ذهبوا وتفرقوا.
حكي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال عند ذلك: "لولا الباقون لنزلت عليهم الحجارة".
والضمير في {إليها} عائد إلى التجارة؛ لأنها المقصود الأصلي الأهم.
* * *
(10) باب الساعة التي في يوم الجمعة، والصلاة قبلها وبعدها، والانتشار بعد فعلها
495 - عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر يوم الجمعة فقال: "فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي، يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه"، وأشار بيده يقللها.
496 - وعن ابن عمر: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي قبل الظهر ركعتين، PageV01P330 # وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين.
497 - وعن سهل قال: كانت فينا امرأة تجعل على أربعاء في مزرعة لها سلقا فكانت إذا كان يوم الجمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر ثم تجعل عليه قبضة من شعير تطحنها فتكون أصول السلق عرقه، وكنا ننصرف من صلاة الجمعة فنسلم عليها فتقرب ذلك الطعام إلينا فنلعقه، وكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك.
وعنه قال: كنا نصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- الجمعة، ثم تكون القائلة (¬1).
وفي رواية: ما كنا نقيل ولا نتغذى إلا بعد الجمعة (¬2).
الغريب:
"الأربعاء": جمع ربيع - وهو الجدول، و"العرق": بفتح العين: العظم PageV01P331 # الذي عليه اللحم؛ يعني: تجعل أصل السلق بدل اللحم؛ أي: لم يكن في ذلك لحم، ورواه أبو ذر: (عراقه)، وروي (غرقه) بالغين المعجمة؛ أي: مرقه. وليست بشيء.
وعند ابن شريح: (تحقل على أربعاء) بالقاف بدل (تجعل)؛ أي: تزرع في الحقل. وإنما كانوا يقيلون ويتغدون بعد الصلاة؛ لأنهم كانوا يهجرون بالجمعة فكانوا يؤخرون ما يفعلون في الهاجرة في غير يوم الجمعة، فيفعلونه يوم الجمعة بعد الصلاة، ولا يفهم من هذا أنهم كانوا يصلون الجمعة قبل الزوال؛ لأنه قد صح عنه عليه السلام أنه ما كان يصليها إلا بعد الزوال، وقد صح ذلك بعمل أهل المدينة. والله أعلم.
* * * PageV01P332