2 - باب فضل الغسل يوم الجمعة، والطيب، والسواك
الجمعة غسل الجنابة، ثم راح، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".
الغريب:
"فاسعوا": فامضوا، وقد قرئت كذلك.
و"بيد": بمعنى غير. و"اليهود غدا": أي: عبادة اليهود غدا أو تعظيمهم، وهذا كقول العرب: الهلال الليلة، وأصل "راح": رجع بعشي، وأول العشي الزوال. و"البدنة": واحدة البدن، وهي الهدايا من الإبل، و"الذكر": الخطبة.
* * *
(2) باب فضل الغسل يوم الجمعة، والطيب، والسواك
470 - عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل". PageV01P316
471 - وعنه: أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة؛ إذ جاء رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ قال: إني شغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد أن توضأت فقال: والوضوء أيضا؟ وقد علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر بالغسل.
وفي رواية (¬1): قال عمر: ألم تسمعوا رسول الله (¬2) -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل".
472 - وعن عمرو بن سليم الأنصاري قال: أشهد على أبي سعيد قال: أشهد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن، وأن يمس طيبا إن وجد".
قال عمرو: أما الغسل: فاشهد أنه واجب، وأما الاستنان والطيب: فالله أعلم أواجب هو أم لا؟ ولكن هكذا الحديث. PageV01P317
473 - وعن سلمان الفارسي قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من الطهر (¬1) ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين (¬2) الجمعة الأخرى".
474 - وعن طاوس: قلت لابن عباس: ذكروا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جنبا، وأصيبوا من الطيب".
قال ابن عباس: أما الغسل: فنعم، وأما الطيب: فلا أدري.
475 - وعن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند PageV01P318 # باب المسجد فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة". . . الحديث.
476 - وعن أبي هريرة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لله (¬1) على كل مسلم حق أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما".
في رواية: "يغسل فيه رأسه وجسده" (¬2).
زاد البزار في "مسنده": "وهو يوم الجمعة" (¬3).
الغريب:
"يستن": يدلك أسنانه بالسواك.
و"الحلة": كل ثوبين غير ملفقين كإزار ورداء.
و"سيراء": مخططة بخطوط تشبه السيور، وكانت حريرا خالصا، والله أعلم.
و"الخلاق": الحظ والنصيب، ويعني أنها من لباس الكفار.
* * * PageV01P319