2 - باب ما يحقن من الدماء بالأذان وما يقول سامعه، والإسهام عليه
(2) باب ما يحقن من الدماء بالأذان وما يقول سامعه، والإسهام عليه
339 - عن أنس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا غزا بنا قوما لم يكن يغير (¬1) بنا حتى يصبح وينظر: فإن سمع أذانا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم.
340 - وعن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن".
341 - وعن عيسى بن طلحة: أنه سمع معاوية يوما يقول مثله إلى قوله: "وأشهد أن محمدا رسول الله".
وفي رواية (¬2): أنه قال: "لما قال: حي على الصلاة قال: لا حول PageV01P248 # ولا قوة إلا بالله". وقال: هكذا سمعت (¬1) نبيكم -صلى الله عليه وسلم- يقول.
342 - وعن جابر بن عبد الله: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة".
343 - وعن أبي هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه، لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير، لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح، لأتوهما ولو حبوا".
الغريب:
الضمير في "مثله" عائد على المؤذن، وإن لم يجر له في حديث معاوية ذكر، لكنه مما يفسره سابقه.
"الوسيلة" في الأصل: القربة، توسلت بفلان بكذا؛ أي: تقربت إليه. PageV01P249
3 - باب قليل الكلام لا يقطع الأذان، وجواز أذان الأعمى إذا كان له من يعرفه بالوقت، وتكلم سليمان بن صرد في أذانه
ويعني بها هنا درجة في الجنة ومنزلة لا أعلى منها كما جاء في "كتاب مسلم" (¬1).
و"المقام المحمود": هو المقام الذي يشفع فيه نبينا -صلى الله عليه وسلم- لأهل المحشر يوم القيامة بعد أن يدلهم عليه الأنبياء، فيحمده أهل المحشر كلهم. و"يستهموا": يقترعوا.
والضمير في "عليه" عائد على "ما" الموصولة على الأولى.
و"التهجير": المجيء إلى الصلاة في الهاجرة، وهي شدة الحر. و"حبوا": على الركب.
* * *
(3) باب قليل الكلام لا يقطع الأذان، وجواز أذان الأعمى إذا كان له من يعرفه بالوقت، وتكلم سليمان بن صرد في أذانه
344 - وعن عبد الله بن الحارث قال: خطبنا ابن عباس في يوم ردغ، PageV01P250 # فلما بلغ المؤذن: حي على الصلاة، فأمره أن ينادي: الصلاة في الرحال، فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقال: فعل هذا من هو خير منه، وإنها عزمة.
345 - وعن عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم".
قال: وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت.
الغريب:
"الردغ": بالغين المعجمة وبفتح الراء وسكونها وهو الطين القليل، وقيل: المطر القليل.
و"الرحال": هنا مواضع الرحال؛ يعني بها: البيوت.
و"إنها عزمة": بسكون الزاي -يعني: الجمعة- أي: أنها من العزائم التي يجوز التخلف عنها للعذر.
و"أصبحت": قاربت الصباح، لا أنه دخل في الصباح؛ لأنه كان يلزم منه الدخول في زمان الصوم وهو اليوم.
* * * PageV01P251