9 - باب قول الحق وترك المداهنة ولو كان في زمان الفتنة
فأعطى إحداهما أبا موسى والأخرى عمارا، وقال: روحا فيه إلى الجمعة.
وقد تقدم قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحسن: "إن ابني هذا سيد" في المناقب (¬1).
* * *
(9) باب قول الحق وترك المداهنة ولو كان في زمان الفتنة
3078 - عن نافع قال: لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية، جمع ابن عمر حشمه وولده فقال: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة"، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال، وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايم في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينكم (¬2).
3079 - وعن عوف بن أبي المنهال قال: لما كان ابن زياد ومروان PageV05P249 # بالشام، وثب ابن الزبير بمكة، ووثب القراء بالبصرة، فانطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي، حتى دخلنا عليه (في داره وهو) (¬1) جالس في ظلة علية له من قصب، فجلسنا إليه، فأنشأ أبي يستطعمه بالحديث، فقال: يا أبا برزة، ألا ترى ما وقع الناس فيه (¬2)؟ فأول شيء سمعته تكلم به: إني احتسبت على الله أني أصبحت ساخطا على (¬3) أحياء قريش، (إنكم يا) (¬4) معشر العرب، كنتم على الحال الذي قد (¬5) علمتم من الذلة والقلة والضلالة (¬6)، وإن الله أنقذكم بالإسلام وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- حتى بلغ بكم ما ترون، وهذه الدنيا التي أفسدت دينكم، إن ذاك (¬7) الذي بالشام، والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن هؤلاء الذين بين أظهركم، والله إن يقاتلون إلا على الدنيا. (وإن ذاك الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على الدنيا) (¬8).
3080 - وعن حذيفة بن اليمان قال: إن المنافقين اليوم أشر منهم على PageV05P250