10 - باب عذاب من كذب في حلمه
3049 - وعن أبي موسى: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "رأيت في رؤياي أني هززت سيفا فانقطع صدره، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان، فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين".
عن أبي موسى -أراه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر، فإذا هي المدينة يثرب، ورأيت فيها بقرا والله خير، فإذا هم المؤمنون يوم أحد، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير، وثواب الصدق الذي آتانا الله به يوم بدر (¬1).
* * *
(10) باب عذاب من كذب في حلمه
3050 - عن ابن عباس: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من تحلم بحلم لم يره، PageV05P228
11 - باب إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها
كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه، صب (في أذنه الآنك) (¬1) يوم القيامة، ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ".
3051 - عن ابن عمر: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن من أفرى الفرى أن يري عينيه ما لم تر".
* * *
(11) باب إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها
3052 - عن أبي سلمة هو ابن عبد الرحمن قال: لقد كنت أرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت أبا قتادة يقول: وأنا كنت أرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "الرؤيا الحسنة من الله، فإذا رأى أحدكم ما يحب، فلا يحدث به إلا من يحب، وإذا رأى ما يكره، فليتعوذ بالله من شرها ومن PageV05P229
12 - باب من لا يرى الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب
شر الشيطان، وليتفل ثلاثا، ولا يحدث بها أحدا؛ فإنها لن تضره".
* * *
(12) باب من لا يرى الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب
3053 - عن ابن عباس قال: إن رجلا أتى النبي (¬1) -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون منها، فالمستكثر والمستقل، وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء، فأراك أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل آخر (فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر) (¬2) فانقطع، ثم وصل (¬3)، فقال أبو بكر: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي لتدعني (¬4) فأعبرها، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اعبر" (¬5)، قال: أما الظلة فالإسلام، وأما الذي ينطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف، فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض الحق الذي أنت عليه، تأخذ به فيعليك PageV05P230 # الله، ثم يأخذه به رجل آخر من بعدك يعلو به (¬1)، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر (¬2) فينقطع به، ثم يوصل به (¬3) فيعلو به، فأخبرني يا رسول الله (¬4)، أصبت أم أخطأت؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أصبت بعضا وأخطأت بعضا"، فقال: والله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت، قال: "لا تقسم".
الغريب:
"الظلة": السحابة المظلة. و"تنطف": تقطر. و"يتكففون": يأخذون بأكفهم. و"السبب": الحبل، والآخذون بالسبب الخلفاء، والذي انقطع به ووصل له عمر بن الخطاب؛ لأنه أوصل بأهل الشورى بعثمان، والله أعلم بما خفي على أبي بكر من ذلك حتى نسبه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الخطأ.