66 - كتاب الحيل
(66) كتاب الحيل PageV05P203
1 - باب من ترك الحيل الذي تفضي إلى تغيير الشرائع، وأن لكل امرئ ما نوى في الأيمان وغيره
(66) كتاب الحيل
(1) باب من ترك الحيل الذي تفضي إلى تغيير الشرائع، وأن لكل امرئ ما نوى في الأيمان وغيره
وقد تقدم قوله -صلى الله عليه وسلم-: "وإنما لكل امرئ ما نوى" (¬1).
وقوله: "لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق؛ خشية الصدقة" (¬2).
3028 - عن طلحة بن عبيد الله: أن أعرابيا جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثائر الرأس، فقال: يا رسول الله! أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلوات (¬3)؟ PageV05P205
قال: "الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا"، فقال: أخبرني بماذا فرض (¬1) الله علي من الصيام؟ قال: "شهر رمضان، إلا أن تطوع شيئا"، قال: أخبرني بما فرض الله علي من الزكاة؟ قال: فأخبره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشرائع الإسلام، وقال (¬2): والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله على شيئا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق".
قال البخاري: وقال بعض الناس: في عشرين ومئة حقتان، فإن أهلكها متعمدا، أو وهبها، أو احتال فيها فرارا من الزكاة، فلا شيء عليه (¬3).
3029 - وأورد بعد هذا القول من حديث أبي هريرة (¬4): قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع، يفر منه صاحبه ويطلبه (¬5)، ويقول: أنا كنزك، قال: والله لا يزال (¬6) يطلبه حتى تسلط يده فيلقمها فاه".
3030 - وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬7): "إذا ما رب الغنم لم يعط حقها، تسلط عليه يوم القيامة فتخبط وجهه بأخفافها". PageV05P206
2 - باب الحيلة في النكاح
وقال بعض الناس في رجل له إبل يخاف (¬1) أن تجب عليه الصدقة، فباعها بإبل مثلها أو بغنم أو ببقر أو بدراهم؛ فرارا من الصدقة بيوم؛ احتيالا: فلا شيء عليه، وهو يقول: إن زكى إبله قبل أن يحول الحول بيوم أو بسنة أجزأت (¬2) عنه.
قال: وقال بعض الناس (¬3): إذا بلغت الإبل عشرين ففيها أربع شياه، فإن وهبها قبل الحول أو باعها؛ فرارا أو احتيالا لأسقاط الزكاة، فلا شيء عليه، وكذلك إن أتلفها فماتت، فلا شيء عليه في ماله.
* * *
(2) باب الحيلة في النكاح
وقد تقدم حديث ابن عمر في نهيه عن الشغار في النكاح (¬4).
وقال بعض الناس (¬5): إن احتال حتى تزوج على الشغار فهو جائز، والشرط باطل. PageV05P207