5 - باب وقت المغرب
والنصارى كمثل رجل استأجر قوما يعملون له عملا إلى الليل، فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك، فاستأجر آخرين فقال: أكملوا بقية يومكم، ولكم الذي شرطت. فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: لك ما عملنا. فاستأجر قوما فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس، واستكملوا أجر الفريقين".
"ظلمتكم" هنا بمعنى: نقصتكم.
* * *
(5) باب وقت المغرب
309 - عن رافع خديج قال: كنا نصلي المغرب مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله.
308 - وعن جابر بن عبد الله قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء أحيانا وأحيانا: إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخر، والصبح كانوا أو كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصليها بغلس. PageV01P227
6 - باب من كره أن يقال للمغرب: العشاء وللعشاء: العتمة، ومن رآه واسعا
309 - وعن سلمة قال: كنا نصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- المغرب إذا توارت بالحجاب.
الغريب:
"مواقع النبل": حيث يقع؛ يعني: أنه كان يبكر بها قبل نزول الظلمة. و"نقية": يعني لم يخالطها صفرة. و"وجبت": يعني سقطت الشمس. و"الغلس": اختلاط الضوء بالظلمة. و"توارت": غابت. و"الحجاب": ما يحجبها عن الأبصار عند مغيبها.
* * *
(6) باب من كره أن يقال للمغرب: العشاء وللعشاء: العتمة، ومن رآه واسعا
310 - عن عبد الله المزني: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب قال (¬1): ويقول الأعراب: هي العشاء". PageV01P228
311 - وعن عبد الله بن عمر (¬1) قال: صلى لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة صلاة العشاء -وهي التي يدعو الناس العتمة-، ثم انصرف فأقبل علينا فقال: "أرأيتكم ليلتكم هذه؛ فإن رأس مئة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد".
فوهل (¬2) الناس في مقالة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مئة سنة، وإنما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض" يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن.
وقال عليه (¬3) السلام: "لو يعلمون ما في العتمة والصبح، لأتوهما ولو حبوا".
قال البخاري: والاختيار أن يقول: العشاء؛ لقوله تعالى {ومن بعد صلاة العشاء} [النور: 58]. PageV01P229