29 - باب الصلاة إلى الأسطوانة والراحلة والرحل والنائمة والمضطجعة، وقال عمر: المصلون أحق بالسواري من المتحدثين إليها
(29) باب الصلاة إلى الأسطوانة والراحلة والرحل والنائمة والمضطجعة، وقال عمر: المصلون أحق بالسواري من المتحدثين إليها
ورأى ابن عمر رجلا يصلي بين أسطوانتين فادناه إلى سارية فقال: صل إليها.
284 - وعن يزيد بن أبي عبيد قال: كنت آتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة التي عند المصحف، فقلت: يا أبا مسلم! أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة، قال: فإني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتحرى الصلاة عندها.
285 - وعن أنس قال: لقد رأيت كبار أصحاب رسول (¬1) الله -صلى الله عليه وسلم- يبتدرون السواري عند المغرب.
286 - وعن ابن عمر: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يعرض راحلته فيصلي إليها، قلت: أفرأيت إذا هبت الركاب (¬2)؟ قال: كان يأخذ الرحل فيعدله فيصلي PageV01P210 # إلى آخرته -أو قال مؤخره (¬1) - وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يفعله.
287 - وعن عائشة: -ذكر (¬2) عندها ما يقطع الصلاة فقالوا: يقطعها الكلب والحمار والمرأة- فقالت: لقد جعلتمونا كلابا لقد رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي وإني لبينه وبين القبلة وأنا مضطجعة على السرير، فتكون لي الحاجة فكره أن أستقبله فأنسل انسلالا.
وفي رواية: فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتهما (¬3).
وفي رواية: فيتوسط السرير فيصلي، فأكره أن أسنحه (¬4)، فأنسل (¬5) من قبل رجلي السرير حتى أنسل من لحافي (¬6). PageV01P211
30 - باب إثم المار بين يدي المصلي والأمر برده
وفي أخرى: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنا راقدة معترضة على فراشه، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت (¬1).
الغريب:
"الأسطوانة": السارية.
و"يتحرى": يقصد.
و"آخرة الرحل ومؤخرته": سواء، وهي ما يستدبر الراكب من الرحل، والأفصح الأخرة.
و"هبت الركاب": تحركت واضطربت.
و"الركاب": الإبل.
و"أسنحه": أتعرض أمامه، يقال: سنح في الشيء: إذا ظهر وعرض، وأصله السانح من الطير في العيافة وضده البارح.
و"غمزني": عضبني.
* * *
(30) باب إثم المار بين يدي المصلي والأمر برده
288 - عن أبي صالح السمان قال: رأيت أبا سعيد الخدري يوم الجمعة PageV01P212 # يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه فدفع أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب فلم يجد مساغا إلا بين يديه، فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى، فنال من أبي سعيد، ثم دخل على مروان فشكى إليه ما لقي من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان، فقال: مالك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟ قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله؛ فإنما هو شيطان".
289 - وعن بسر بن سعيد: أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المار بين يدي المصلي؟
فقال أبو جهيم: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أنه يمر بين يديه".
قال أبو النضر: لأدري أقال أربعين يوما أو شهرا أو سنة.