21 - باب التزاور وتكراره
على عائشة، فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا. قالوا: كلنا؟ قالت: نعم، ادخلوا كلكم. ولا تعلم أن معنا (¬1) ابن الزبير، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب فاعتنق عائشة فطفق (¬2) يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمت (¬3) وقبلت منه، ويقولان: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد نهى عما قد عملت من الهجرة، وأن (¬4) لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج، طفقت تذكرهما وتبكي وتقول: إني نذرت، والنذر شديد. فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير، وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة. وكانت تذكر نذرها بعد ذلك وتبكي (¬5) حتى تبل دموعها خمارها.
* * *
(21) باب التزاور وتكراره
2690 - عن عائشة قالت: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين، PageV04P455
22 - باب الإخاء في الله تعالى، والحلف الشرعي
ولم يمر عليهما يوم إلا يأتينا فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طرفي النهار، بكرة وعشيا، فبينا (¬1) نحن جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة قال قائل: هذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ساعة لم يكن يأتينا فيها. قال أبو بكر: ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر. قال: "إني أذن (¬2) لي في الخروج".
2691 - وعن أنس بن مالك: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زار أهل بيت من الأنصار، فطعم عندهم طعاما، فلما أراد أن يخرج أمر بمكان من البيت فنضح له على بساط، فصلى عليه ودعا لهم.
* * *
(22) باب الإخاء في الله تعالى، والحلف الشرعي
وقال أبو جحيفة: آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بين سلمان وأبي الدرداء.
وقال عبد الرحمن بن عوف: لما قدم المدينة آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بيني وبين سعد بن الربيع. PageV04P456