8 - باب يرخص للمريض أن يقول إني وجع
قال: طهور (¬1)؟ كلا بل هي حمى تفور -أو تثور- على شيخ كبير، تزيره القبور. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "فنعم إذا".
* * *
(8) باب يرخص للمريض أن يقول إني وجع
2534 - عن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة: وارأساه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك، وأدعو لك" فقالت عائشة: واثكلتاه (¬2)، والله إني لأظنك تحب موتي، فلو (¬3) كان ذاك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "بل أنا وارأساه، لقد هممت -أو أردت- أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد، أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون"، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون.
* * * PageV04P361
9 - باب يبشر المريض ويدعا له، ويتوضأ له، ويرش بفضل الوضوء
(9) باب يبشر المريض ويدعا له، ويتوضأ له، ويرش بفضل الوضوء
2535 - عن السائب بن يزيد قال: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله! إن ابن أختي وجع، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وضوئه، وقمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتم (¬1) بين كتفيه مثل زر الحجلة.
2536 - وعن عائشة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا (¬2) أتى مريضا، أو أتي به (¬3)، قال (¬4): "أذهب الباس، رب الناس، اشف أنت (¬5) الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما".
2537 - وعن جابر قال: دخل علي النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنا مريض، PageV04P362
10 - باب نهي المريض عن تمني الموت
فتوضأ وصب (¬1) علي -أو قال: "صبوا عليه" فعقلت، فقلت: لا يرثني إلا كلالة، فكيف الميراث؟ فنزلت آية الفرائض.
* * *
(10) باب نهي المريض عن تمني الموت
2538 - عن أنس: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لابد (¬2) فليقل: اللهم أحيني إذا كانت (¬3) الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي".
2539 - وعن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب نعوده -وقد اكتوى سبع كيات- فقال: إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا لم PageV04P363 # تنقصهم (¬1) الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب، ولولا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به، ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطا له فقال: إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا (¬2) التراب.
2540 - وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: "لن يدخل أحدا عمله الجنة"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا (¬3)، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسددوا وقاربوا، ولا يتمن (¬4) أحدكم الموت، إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب".
* * * PageV04P364