5 - باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، وما يتزود منها
قال: "نعم، ثم لا تجزي عن أحد بعدك".
* تنبيه: حديث عقبة المتقدم معارض لحديث أبي بردة هذا، فإنه -صلى الله عليه وسلم- قد أجاز له الأضحية بعتود، وهو الجذع من المعز، وكذلك قال علماؤنا: أن حديث عقبة منسوخ بحديث أبي بردة، بدليل الإجماع على عدم إجزاء الجذع من المعز.
قلت: ويحتمل أن يقال إن الجذعة في حديث عقبة من الضأن، ويجوز للراوي تسميته عتودا لاستوائهما في الوقت والحال، ولو سلمنا أنه من المعز فيكون قد دخل في أول الثني، فاستصحب اسم العتود عليه للقرب، ويدل على صحة هذا التأويل ما حكاه القاضي عياض عن أهل اللغة: أن العتود: الجدي الذي يبلغ السفاد.
قال ابن الأعرابي: المعز والإبل والبقر لا تضرب فحولها إلا بعد أن تثني. وحمل الحديث على هذا أولى، والله أعلم.
* * *
(5) باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، وما يتزود منها
2484 - عن جابر قال: كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة. PageV04P332
وفي رواية (¬1): لحوم الهدي.
2485 - وعن أبي سعيد: أنه كان غائبا فقدم، فقدم إليه لحم، وقالوا: هذا من لحم ضحايانا. فقال: أخروه، لا أذوقه. قال: ثم قمت حتى آتي أخي أبا قتادة -وكان أخا لأمه، وكان بدريا- فذكرت ذلك له، فقال: إنه قد حدث بعدك أمر.
2486 - وعن سلمة بن الأكوع قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة في (¬2) بيته منه شيء"، فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله! ما نفعل (¬3) كما فعلنا في العام الماضي؟ قال: "كلوا وأطعموا وادخروا، فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها".
2487 - وعن عائشة قالت: الضحية كنا نملح به (¬4)، فنقدم به إلى PageV04P333 # النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة، فقال: "لا تأكلوا إلا ثلاثة أيام" وليست بعزيمة، ولكن أراد أن يطعم منه (¬1).
2488 - وعن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: شهدت العيد مع علي ابن أبي طالب، فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهاكم أن تأكلوا لحم نسككم فوق ثلاث.
2489 - وعن سالم، عن عبد الله بن عمر: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كلوا من الأضاحي ثلاثا" وكان عبد الله يأكل بالزيت حتى (¬2) ينفر من منى، من أجل لحوم الهدي.
* * * PageV04P334