3 - باب ما يحل المطلقة ثلاثا
ويكسوها ثوبين رازقيين.
الرازقية: هي ثياب من الكتان بيض طوال.
* * *
(3) باب ما يحل المطلقة ثلاثا
2367 - عن عروة: أن عائشة أخبرته: أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله! إن رفاعة طلقني فبت طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته".
وعنها (¬1): أن رجلا طلق امرأته ثلاثا فتزوجت فطلق، فسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- أتحل للأول؟ قال: "لا، حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول".
* * * PageV04P230
5 - باب من قال لامرأته: أنت علي حرام، وقوله تعالى: {لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم: 1]
4 - باب التخيير، وإذا اختارت المخيرة زوجها لم يكن ذلك طلاقا، وقوله عز وجل: {قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها. . .} الآية [الأحزاب: 28]
(4) باب التخيير، وإذا اختارت المخيرة زوجها لم يكن ذلك طلاقا، وقوله عز وجل: {قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها. . .} الآية [الأحزاب: 28]
2368 - عن عائشة قالت: خيرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاخترنا الله ورسوله، فلم يعد ذلك علينا شيئا.
وفي رواية (¬1): أفكان ذلك طلاقا؟ قال مسروق: لا أبالي خيرتها (¬2) واحدة أو مئة بعد أن تختارني.
* * *
(5) باب من قال لامرأته: أنت علي حرام، وقوله تعالى: {لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم: 1]
قال الحسن: له نيته، وقال أهل العلم: إذا طلق ثلاثا فقد حرمت عليه، PageV04P231 # فسموه حراما بالطلاق والفراق، وليس هذا كالذي يحرم الطعام، كأنه لا يقال للطعام الحل: حرام، ويقال للمطلقة: حرام، وقال في المطلقة ثلاثا: لا تحل له (¬1) حتى تنكح زوجا غيره.
وقال (¬2) نافع: كان ابن عمر إذا سئل عمن طلق ثلاثا قال: قد (¬3) طلقت مرة أو مرتين، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمرني بهذا، فإن طلقها (¬4) ثلاثا حرمت عليه (¬5) حتى تنكح زوجا غيره، وقد تقدم حديث امرأة رفاعة.
2369 - وعن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحب العسل والحلوى، فكان (¬6) إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر مما كان يحتبس، فغرت، فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة فسقت PageV04P232 # النبي -صلى الله عليه وسلم- منه شربة، فقلت: أما والله لنحتالن له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي له: أكلت معافير؛ فإنه سيقول لك كذا (¬1)، فقولي له: ما هذه الريح التي أجد منك، فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي (¬2): جرست نحله العرفط، وسأقول ذلك، ثم قولي (¬3) أنت يا صفية ذلك (¬4)، قالت: تقول سودة: فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن أبادئه بما أمرتني به فرقا منك، فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله! أكلت مغافير؟ قال: "لا"، قالت: فما هذه الريح التي أجد منك؟ قال: "سقتني حفصة شربة عسل"، فقلت: جرست نحله العرفط، فلما دار إلي قلت له نحو ذلك، فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة قالت: يا رسول الله! ألا أسقيك منه؟ قال: "لا حاجة لي فيه"، قالت: تقول سودة: والله لقد حرمناه، قلت لها: اسكتي.