29 - باب يرجع إذا رأى منكرا في الدعوة
صفرة، قال: "ما هذا؟ " قال: تزوجت (¬1) امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: "بارك الله لك، أولم ولو بشاة".
2335 - وعن عائشة قالت: تزوجني النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأتتني أمي فأدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر.
2336 - وعن ابن عباس قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أما لو أن أحدكم (¬2) يقول حين يأتي أهله: باسم الله، اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم قدر بينهما في ذلك ولد، لم يضره شيطان أبدا".
* * *
(29) باب يرجع إذا رأى منكرا في الدعوة
ورأى أبو مسعود صورة (¬3) في البيت فرجع، ودعا ابن عمر أبا أيوب، PageV04P204
30 - باب الوصية بالنساء ومداراتهن
فرأى في البيت سترا على الجدار، فقال ابن عمر (¬1): غلبنا عليه النساء، وقال (¬2): من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم لك طعاما، فرجع.
2337 - وعن عائشة: أنها أخبرته أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قام على الباب فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت: يا رسول الله! أتوب إلى الله وإلى رسوله، فماذا أذنبت؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما بال هذه النمرقة؟ " قالت: فقلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وقال: إن البيت الذي فيه الصور لا يدخله (¬3) الملائكة".
* * *
(30) باب الوصية بالنساء ومداراتهن
2338 - عن أبي هريرة: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من كان يؤمن بالله واليوم PageV04P205
31 - باب حسن المعاشرة مع الأهل
الآخر فلا يؤذي جاره، واستوصوا بالنساء خيرا؛ فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرا".
2339 - وعن ابن عمر قال: كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نساءنا على عهد رسول (¬1) الله -صلى الله عليه وسلم-؛ هيبة أن ينزل فينا شيء، فلما توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- تكلمنا وانبسطنا.
* * *
(31) باب حسن المعاشرة مع الأهل
2340 - عن عروة، عن عائشة قالت: جلس إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا، قالت الأولى: زوجي PageV04P206 # لحم جمل غث، على رأس جبل، لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقى (¬1)، قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره، قالت الثالثة: زوجي العشنق، إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق، قالت الرابعة: زوجي، كليل تهامة، لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا سآمة، قالت الخامسة: زوجي إذا دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد، قالت السادسة: زوجي. إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن اضطجع التف، ولا يولج الكف؛ ليعلم البث، قالت السابعة: زوجي عياياء -أو غياياء- طباقاء، كل داء له داء، شجك أو فلك أو جمع كلا لك، قالت الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب، قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد، قالت العاشرة: زوجي مالك، وما مالك؟ مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، إذا (¬2) سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك، قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع، وما أبو زرع (¬3)؟ أناس من حلي أذني، وملأ من شحم عضدي، وبجحني فبجحت إلي نفسي، وجدني في أهل غنيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق، فعنده أقول فلا أقبح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقنح -أم أبي زرع فما أم أبي زرع؟ عكومها رداح، وبيتها فساح، ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع؟ مضجعه كمسل شطبة، وتشبعه ذراع PageV04P207 # الجفرة، بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع؟ طوع أبيها وطوع أمها، وملء كسائها وغيظ جارتها، جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقث ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا، قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض، فلقي امرأة معها ولدان كالفهدين (¬1)، يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأراح علي نعما ثريا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال: كلي أم زرع وميري أهلك، قالت: فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ آنية (¬2) أبي زرع.